الفاضل الهندي

137

كشف اللثام ( ط . ج )

غير حاجة إلى التعرّض له ، ويجوز قراءة " المدّعى " اسم فاعل واسم مفعول ، فعلى الأوّل معناه نيّته حين حرّر الدعوى ، وعلى الثاني معناه الدعوى . ونسب إلى المبسوط ( 1 ) اشتراطه ، ولا يعطيه عبارته ، فإنّها كذا : فأمّا صفة اليمين الّتي يقسم بها وما يحتاج إليه ، يحتاج إلى أربعة أشياء . وعدّد الأربعة ، أوّلها : الحلف باسم من أسماء الله تعالى أو بصفة من صفات ذاته ، بأن يقول : والله أو بالله أو تالله ، أو وعزّة الله أو جلال الله أو نحو ذلك . والثاني : أن يقول : إنّ فلاناً قتل فلاناً ويرفع في نسبهما حتّى يزول الاشتراك أو يشير إليهما . والثالث : قيد الانفراد أو الاشتراك . والرابع : ذكر نوع القتل من العمد أو الخطأ . ثمّ قال : والنيّة في اليمين نيّة الحاكم والفائدة في اعتبار هذه الصفات أنّ كلّ أحد لا يعلم أنّ الأمر هكذا ، فربما يعتقد أن النيّة نيّة الحالف فتغيّر اليمين عن جهتها ، فلهذا يحلف بهذه الأوصاف . انتهى ( 2 ) . ومن البيّن أن ليس معنى هذه العبارة إلاّ رفع سؤال ربما يورد على اعتبار القيود الأربعة في لفظ اليمين ، وهو أنّ اليمين ينصرف إلى ما ينويه الحاكم ، وهو ما ادّعاه المدّعي عنده ، سواء قيّدت بما يصرفها إليه أولا فأي حاجة إلى التقييد ؟ فأجاب بأنّه : وإن كان الأمر كذا لكن ربما يعتقد الحالف أنّ له أن ينوي بها ما يشاء حين الحلف من القيود الّتي ادّعاها وغيرها بل التورية أيضاً ، فيحتاط لدفع ذلك بذكر القيود في ألفاظ الأيمان وليس هذا الكلام ممّا نسب إليه في شئ . وفي التحرير : ولا يشترط في القسامة أن النيّة نيّة المدّعى خلافاً لقوم ( 3 ) انتهى . وإذا حلف المدّعى عليه ، ففي المبسوط : أنّه يحتاج إلى أن يذكر ستّة أشياء : يقول : ما قتل فلاناً ، ولا أعان على قتله ، ولا ناله من فعله ولا بسبب فعله شئ ، ولا وصل إلى شئ من بدنه ولا أحدث شيئاً مات منه . أمّا القتل فلابدّ منه ، وقوله : ولا أعان ، لدفع الشركة ، وقوله : ولا ناله من فعله ، لأنّه قد يرميه بسهم أو غيره فيقتله ،

--> ( 1 ) الناسب هو صاحب مسالك الأفهام : ج 15 ص 214 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 237 - 238 . ( 3 ) التحرير : ج 5 ص 483 .