الفاضل الهندي
138
كشف اللثام ( ط . ج )
وقوله : ولا بسبب فعله ، لأنّه قد يرمي بحجر فيقع على حجر فيطفر الثاني فيصيبه فيقتله ، وقوله : ولا وصل إلى بدنه بشئ ، لدفع سقيه السمّ ، وقوله : ولا أحدث شيئاً مات منه ، لأنّه قد ينصب سكّيناً أو يحفر بئراً فيتلف بسببه ( 1 ) ثمّ أعترض : بأنّ الدعوى إذا لم تسمع إلاّ محرّرة فإذا حلف على ما تحرّرت عليه كفى ، وأجاب بوجهين ، أحدهما : أنّ هذه اليمين مفروضة فيما إذا أُطلقت الدعوى ، وقلنا إنّها تسمع مطلقة ، والثاني : أنّها فيمن لا يعبّر عن نفسه لصغر أو جنون فينصب الحاكم له أميناً يستوفي له اليمين فيحتاط له ، كما أنّ من ادّعى عليه وأقام بدعواه بيّنة حلف احتياطاً ( 2 ) . ( البحث الثالث في الحالف ) ( وهو المدّعي وقومه ، أو المنكر وقومه ، على ما بيّنّا ) من التفصيل باجتماع خمسين أو أقلّ وعدمه ، فلا قسامة للأجنبيّ . نعم لا يشترط استحقاقهم القصاص أو الدية كما عرفت . ( ويشترط فيه علمه بما يحلف عليه ، ولا يكفي الظنّ ) وإن غلب ، ولذا قالت الأنصار لمّا أمرهم بالقسامة لما اتّهموا اليهود بقتل رجل منهم : يا رسول الله كيف نقسم على ما لم نر ؟ فقال ( عليه السلام ) ليقسم اليهود ( 3 ) وفي خبر آخر : وكيف نحلف على ما لم نعلم ولم نشهد ( 4 ) . واكتفى الشيخ في المبسوط بالظنّ ( 5 ) وهو بعيد . ( وللسيّد مع اللوث أن يحلف القسامة في قتل عبده ) أو أمته ( الموجب للقصاص أو الدية ) لعموم النصوص ( 6 ) خلافاً لأبي عليّ ( 7 ) لدخوله
--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 239 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 240 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 117 ب 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 116 - 117 ب 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح 1 . ( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 216 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 114 ب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به . ( 7 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 436 .