الفاضل الهندي

133

كشف اللثام ( ط . ج )

كانت في جنبته ابتداءً ، وهو كونه مدّعى عليه ، والأصل براءة ذمّته ، فلهذا لم يردّه ، وهاهنا يعود بغير السبب الأوّل . ولأنّه إذا كان معه لوث كان له أن يحلف ، وإذا لم يحلف فكأنّه لا لوث بدليل أنّ المدّعى عليه يحلف ، وإذا كان كأنّه لا لوث معه صارت اليمين في جنبة المدّعى عليه ابتداءً ، فإذا قعد عنها وجب أن يردّ على المدّعي ، ولأنّ للمدّعي أن يردّ اليمين على المدّعى عليه غرضاً صحيحاً وهو أنّه إذا كان معه لوث كانت يمينه على غالب الظنّ والظنّة والتهمة ينصرف إليه ، فإذا بذلها للمدّعى عليه فلم يحلف زالت عنه الظنّة وانصرفت عنه التهمة ، فلهذا جاز أن يردّ عليه ويفارق قولهم أبطل حجّته لأنّه إذا قعد عن حجّته فإنّما أخّرها ولم يبطلها ( 1 ) . ( وإذا حلف المدّعي ) وحده أو مع قومه ( القسامة ثبت القتل ، ووجب القصاص إن كان ) المحلوف عليه ( عمداً ، والدّية ) على القاتل أو عاقلته على خلاف يأتي ( إن لم يكن ) عمداً . ( وفي عدد القسامة في الخطأ وعمد الخطأ قولان أقربهما مساواتهما للعمد ) للاحتياط ، وهو قول المفيد ( 2 ) وسلاّر ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) وادّعى إجماع المسلمين عليه . ( وقيل ) في النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) والمهذّب ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) والجامع ( 10 ) : ( خمس وعشرون يميناً ، وهو مشهور ) لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان : القسامة خمسون رجلا في العمد ، وفي الخطأ خمسة وعشرون

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 228 - 230 . ( 2 ) المقنعة : ص 736 . ( 3 ) المراسم : ص 232 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 338 . ( 5 ) النهاية : ج 3 ص 372 . ( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 221 . ( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 308 المسألة 4 . ( 8 ) المهذّب : ج 2 ص 500 . ( 9 ) الوسيلة : ص 460 . ( 10 ) الجامع للشرائع : ص 610 .