الفاضل الهندي

108

كشف اللثام ( ط . ج )

الجناية . فلو كان جنيناً ) أو مجنوناً ( حالة القتل صحّت دعواه ) عند الكمال ( إذ قد يعرف ذلك بالتسامع ) . ( ولا يشترط ذلك في المدّعى عليه ) عندنا ( بل لو ادّعى على مجنون أو طفل ) صحّت و ( تولّى الحكومة الوليّ ) وترتّب عليها الأثر من دية أو قصاص ، خلافاً للعامّة ( 1 ) فاشترطوا فيه البلوغ والعقل . ( ويصحّ على السفيه ) لكماله وصلاحيّته للخطاب ( و ) لكن إنّما ( يقبل إقراره بما يوجب القصاص ) لانتفاء الحجر فيه وإن آل الأمر إلى العفو على الدية . و ( لا ) يقبل إقراره بما يوجب ( الدية ) ابتداءً عليه ، للحجر ، أو على العاقلة ، لأنّه إقرار في حقّ الغير . ( ولو أنكر ) أيّاً منهما ( صحّ إنكاره لإقامة البيّنة عليه ) ويعرض عليه اليمين . ( ويقبل يمينه وإن لم يقبل إقراره لانقطاع الخصومة بيمينه ) نعم إن نكل ، فإن جعلنا اليمين المردودة كالإقرار لم يصحّ الردّ هنا ، وإن جعلناها كالبيّنة ردّت ، فإذا حلف المدّعي فكأنّه أقام بيّنة . وللعامّة ( 2 ) قول بعدم عرض اليمين بناءً على أنّه قد ينكل ، فلا يمكن الردّ لكون اليمين المردودة كالإقرار . ويحتمل اتّصال قوله : ويقبل يمينه ، بإقامة البيّنة ، وقوله : وإن لم يقبل إقراره ، بقوله : صحّ إنكاره . ويكون المعنى : ولو أنكر صحّ إنكاره وإن لم يقبل إقراره إذا ترتّب على الإنكار إقامة البيّنة أو الإحلاف ويقبل يمينه فصحّت الدعوى لجواز الإنكار وانقطاع الخصومة باليمين إذا لم يكن بيّنة وإن لم ينفع مع الإقرار . ( الثاني : تعلّق الدعوى بشخص معيّن ، أو أشخاص معيّنين ) كسائر الدعاوى ( فلو ادّعى على جماعة مجهولين لم تسمع . ولو قال : قتله أحد هؤلاء العشرة ولا أعرفه عيناً وأُريد يمين كلّ واحد فالأقرب ) خيرة الشرائع من ( أنّه يجاب إليه لانتفاء الضرر ) عنهم ( بإحلافهم وحصوله ) أي الضرر على المدّعي ( بالمنع ) ولزوم إهدار دم المسلم . ويحتمل المنع للإبهام ، وهو ضعيف .

--> ( 1 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 33 . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 12 ص 127 .