الفاضل الهندي
99
كشف اللثام ( ط . ج )
( وإن ردّ المنكر اليمين على المدّعي فإن حلف ثبت دعواه ، وإن نكل سقطت ) دعواه في هذا المجلس إلاّ أن يكون ادّعى بالتهمة وأجزناه أو كان وصيّاً أو وليّاً أو وكيلا . ( وهل له المطالبة بعد ذلك إشكال ) : من عموم الأخبار النافية لحقّه إذا أبى الحلف ، كقول أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيح محمّد بن مسلم - في الرجل يدّعي ولا بيّنة له - قال : يستحلفه فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له ( 1 ) . ومن الأصل ، وكونه كالإقرار أو البيّنة فيثبت به الحقّ كلّما أتى به ، كما يثبت كلّما أقام بيّنة أو أقرّ الخصم . واحتمال الأخبار أنّه لا حقّ له ما لم يحلف أو في ذلك المجلس . وهو خيرة المبسوط ( 2 ) والمصنّف فيما سيأتي . ( ولو قال المدّعي قد أسقطت عنك هذه اليمين لم يسقط دعواه ) لأنّ الإبراء من اليمين من غير إسقاط الحقّ ( فإن أعاد الدعوى مرّة ثانية فله إحلافه ) لأنّها دعوى غير الأُولى الّتي أسقط فيها اليمين . ( ولو نكل المنكر - بمعنى أنّه لم يلحف ولم يردّ - قال له الحاكم : إن حلفت وإلاّ جعلتك ناكلا ثلاث مرّات استظهاراً لا فرضاً ) ويجب مرّة على ما في الدروس ( 3 ) وسيأتي خلافه ( فإن أصرّ ) على النكول ( فالأقرب ) وفاقاً لبني الجنيد ( 4 ) وحمزة ( 5 ) وإدريس ( 6 ) والشيخ في الخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) والقاضي في المهذّب ( 9 ) ( أنّ الحاكم يردّ اليمين على المدّعي ، فإن حلف
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 176 ب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 211 . ( 3 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 89 ، درس 138 . ( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 380 . ( 5 ) الوسيلة : ص 229 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 180 . ( 7 ) الخلاف : ج 6 ص 290 ، المسألة 38 . ( 8 ) المبسوط : ج 8 ص 159 . ( 9 ) المهذّب : ج 2 ص 585 .