الفاضل الهندي

83

كشف اللثام ( ط . ج )

حتّى تبرز وتثبتها بعينها ؟ فوقّع ( عليه السلام ) تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء الله ( 1 ) . ( وللحاكم تعزير من يمتنع من الحضور والتوكيل ) لا لعذر ، فإنّه معصية ( فإن اختفى نادى ) مناديه ( على بابه ثلاثة أيّام أنّه إن لم يحضر سُمّر بابه وختم عليه ) وجمع أهل محلّته وأشهدهم على أعدائه ( 2 ) . فإن لم يحضر وسأل المدّعي ختم بابه ختمها ( فإن لم يحضر بعد الختم ، بعث الحاكم من ينادى : إن لم يحضر أقام عنه وكيلاً وحكم عليه ، فإن لم يحضر فعل ذلك وحكم عليه ) إن ثبت عليه شيء . ( وله أن يحكم عليه حال الغيبة ابتداءً ) كما اختاره الشيخ ( 3 ) وسيأتي الخلاف . ( ولو استعدى على الحاكم المعزول فالأولى للحاكم مطالبته بتحرير الدعوى ، صوناً للقاضي عن الامتهان ، فإذا حرّرها أحضره ) كغيره ( سواء ادّعى ) عليه ( بمال أو بجور في حكم أو رشوة ) . وللعامّة ( 4 ) قول بأنّه إن ادّعى الجور لم يحضره ما لم يكن له بيّنة على أنّه حكم عليه حكماً ، لأنّه لا يكاد يحكم إلاّ وعنده قوم ( وسواء كان مع المدّعي بيّنة أو لا ) فإنّه ربّما اعترف إذا حضر . وقيل : في دعوى الجور لم يحضره ما لم يكن له بيّنة ، لأنّه أمين الشرع وظاهر أحكامه العدل ( 5 ) . ( ولو ادّعى على شاهدين بأنّهما شهدا عليه بزور ) فأتلفا عليه بذلك كذا ( أحضرهما ، فإن اعترفا غرّمهما ، وإلاّ طالب المدّعي بالبيّنة على اعترافهما ، فإن فقدها ففي توجّه اليمين عليهما إشكال ، أقربه ذلك ) لإنكارهما وعلى المنكر اليمين ، ولأنّه في المعنى دعوى مال أتلفاه ، ولأنّهما لو أقرّا غرما وكلّ موضع يوجب فيه الإقرار الغرم يوجب فيه الإنكار اليمين . ومن

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 67 ح 3347 . ( 2 ) في المخطوطات : إعذاره . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 155 . ( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 414 . ( 5 ) لم نعثر على قائله .