الفاضل الهندي

80

كشف اللثام ( ط . ج )

الغائب ( وسواء علم الحاكم بينهما معاملة أو لا ) خلافاً لمالك فشرطها ( 1 ) وسواء كان من أهل الصيانات والمروّات أو لا ، فليس فيه ابتذال لهم . قال في المبسوط : لأنّ عليّاً ( عليه السلام ) حضر مع يهوديّ عند شريح وحضر عمر مع أُبيّ عند زيد بن ثابت ليحكم بينهما في داره ، وحجّ المنصور فحضر مع جمّالين مجلس الحكم لحلف كان بينهما . قال : وقال بعضهم : إن كان من أهل الصيانات لم يحضره الحاكم إلى مجلس الحكم ، بل يستدعيه إلى منزله ويقضي بينه وبين خصمه فيه ، وإن لم يكن من أهل الصيانات أحضره مجلس الحكم . ثمّ ذكر في طريق الإحضار : أنّه ينبغي أن يكون عند القاضي في ديوان حكمه ختوم من طين ، قد طبعها بخاتمه ، يبعث مع الخصم إليه ، فإن حضر وإلاّ بعث بعض أعوانه ليحضر ، فإن حضر وإلاّ بعث بشاهدين يشهدان على امتناعه ، فإن حضر وإلاّ استعان بصاحب الحرب وهو صاحب الشرطة ( 2 ) انتهى . وعلى التقديرين : فمؤونة الإحضار من بيت المال أو على المدّعي إن كان مبطلا ، وعلى خصمه إن كان محقّاً ولم يكن للخصم عذر ؟ وجهان ( 3 ) . ( ولو كان غائباً لم يستدعه الحاكم حتّى تحرّر الدعوى ، للمشقّة في ) حضور ( الثاني ) دون الأوّل ، فهو الفرق بينهما ، وفي حكمه من يتعسّر عليه الحضور بمرض أو شغل أو برفعة أو غيرها . ( وإن حرّر الدعوى أحضره إن كان في بعض ولايته ولا خليفة له هناك ) ولا من يصلح للنظر بينهما قرب أم بُعد . وللعامّة قول : بأنّه إن كانت المسافة بحيث يرجع إلى وطنه ليلا أحضره وإلاّ فلا . وآخر : بالإحضار إلى مسافة يوم وليلة خاصّة . وآخر : بالإحضار ما لم يبلغ

--> ( 1 ) الحاوي الكبير : ج 16 ص 301 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 154 و 155 . ( 3 ) لم يرد " وجهان " في ل . والعبارة في ن وق هكذا : وعلى التقديرين فمؤونة الاحضار من بيت المال أو على المدّعي أو على خصمه أوجه .