الفاضل الهندي

81

كشف اللثام ( ط . ج )

البُعد مسافة القصر ( 1 ) . وهو ظاهر الجامع ( 2 ) وصريح أبي عليّ ، وقال : لم يجب إلاّ بعد أن يثبت المستعدى حقّه عند الحاكم ( 3 ) . وهو خيرة المختلف ، للمشقّة ، واستدلّ فيه للأوّل بلزوم تضييع الحقوق ، وأجاب بأنّه يطالب المدّعي بالإثبات ، فإذا ثبت أحضر خصمه ، فإن حضر وإلاّ باع ماله ودفعه إلى المدّعي ، قال : أمّا لو لم يتمكّن من الإثبات وطلب غريمه لإحلافه ، أو لم يكن له مال وكان بيد الغائب ما يقضي به الحقّ الثابت عند الحاكم ، فإنّ الحاكم هنا يبعث في طلبه ( 4 ) . ( وإن كان له خليفة ) هناك ( يحكم ) بينهما ، أو من يصلح للحكم بينهما ( أو كان في غير ولايته ، أثبت الحكم عليه بالحجّة وإن كان غائباً ) ولم يحضره . وإن رضي المدّعي بأن يكتب إلى خليفته أو من يصلح للحكم أو الوالي هناك أن يفصل بينهما فعل ، وإن سأله إقامة البيّنة عنده فإذا ثبت كتب بالثبوت إلى أحد هؤلاء من دون حكم ، فعل . وإن أقام شاهدين لا يعرفهما الحاكم كتب : حضرني فلان بن فلان فادّعى على فلان بن فلان كذا وأشهد به فلاناً وفلاناً ، ليكون الحاكم هناك هو الباحث من عدالتهما إن لم يعرفهما . والأظهر إرادة هذا المعنى ، أعني الكتابة إلى أحد هؤلاء بحقيقة ما ظهر لديه دون الحكم ، فإنّه لا اختصاص له بوجود أحد هؤلاء بل إذا فقدوا كان أولى . ( وللمستعدى عليه أن يوكّل من يقوم مقامه في الحضور وإن كان في البلد ) خلافاً لأحمد ( 5 ) وأبي حنيفة ( 6 ) فإنّهما وإن جوّزاه لكن ذهبا إلى أنّه لا يلزم المستعدي أن يرضى به فمتى أبى عليه إلاّ أن يخاصمه بنفسه أُجبر عليه إذا امتنع . ( ولو استعدى على امرأة فإن كانت برزة ) أي عفيفة عاقلة تبرز وتحدّث

--> ( 1 ) انظر الحاوي الكبير : ج 16 ص 304 ، والخلاف : ج 6 ص 236 المسألة 34 . ( 2 ) الجامع للشرائع : ص 527 . ( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 411 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 412 . ( 5 و 6 ) المغني لابن قدامة : ج 5 ص 204 .