الفاضل الهندي

70

كشف اللثام ( ط . ج )

بالعدل إلاّ بتضمين معنى الشهادة . ( ولا يكفي أن يقول : لا أعلم منه إلاّ الخير ) لصحّته ممّن لم يكن على بصيرة من أمره ولم يعرف منه إلاّ الإسلام . خلافاً لبعض العامّة ( 1 ) . ( ولا يكفي الخطّ بالتعديل مع شهادة رسولين عدلين ) بالخطّ ، فإنّه ليس بشهادة . خلافاً لبعض العامّة ( 2 ) . ( ولو سأل المدّعي حبس الغريم بعد سماع بيّنته إلى أن يثبت العدالة ، قيل ) في المبسوط ( 3 ) : ( جاز ) الحبس ( لقيام البيّنة بدعواه ) وهو الّذي على المدّعي ، وأمّا التزكية فهي على الحاكم . ( والأقرب المنع ) لمنع قيام البيّنة ، ولا يجوز تعجيل العقوبة قبل ثبوت السبب . ( وكذا لا يجب مطالبته برهن أو ضمين ) لذلك . ( وينبغي إخفاء السؤال عن التزكية فإنّه أبعد من التهمة ) إذ ربّما توقّف المزكّي جهراً عن ذكر ما يعرفه ، حياءا وخوفاً ، ولأنّ في الجرح جهراً هتكاً للمشهود . وطريق المسألة عنه سرّاً - إن لم يحضره المجلس من يزكّيهما - : أن يكتب القاضي اسم كلّ من الشاهدين ولقبه وكنيته - إن كان له لقب وكنية - ويرفع في نسبه إلى من يقطع الشركة ، ويكتب حليته ويذكر منزله ومصلاّه وسوقه ودكّانه وصنعته لئلاّ يشتبه بغيره ، في رقعتين أو رقاع ، ويدفع كلّ رقعة إلى عدل ، ويكتم من كلٍّ ما دفعه إلى الآخر ، لئلاّ يتواطئا على تزكية أو جرح ، ويأمر كلاًّ من العدلين أو العدول - إن لم يعرفوهما - أن يسأل عن كلٍّ منهما جيران بيته ودكّانه وأهل سوقه ومسجده ، وإن شاء عيّن لهما من جيرانه ومخالطيه من يعرفه . وينبغي أن يكون العدلان أو العدول أصحاب المسألة ممّن لا يعرفهم الخصمان أو الشهود ، ليبعد احتمال أن يكون رشاهم أحدهم للتزكية أو الجرح . ثمّ إن احتاط بعد التزكية سرّاً بالسؤال جهراً بأن

--> ( 1 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 499 . ( 2 ) الهداية للمرغيناني : ج 3 ص 106 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 93 .