الفاضل الهندي
69
كشف اللثام ( ط . ج )
عنها ( 1 ) ( وإن كانت أحوط . ولا يجرح إلاّ مع المشاهدة لفعل ما يقدح في العدالة أو أن يشيع ذلك ) أي فعله ( بين الناس شياعاً موجباً للعلم . ولا يعوّل على سماعه من واحد أو عشرة ، لعدم العلم بخبرهم ) نعم يشهد عند الحاكم بما يسمعه منهم [ فيكون شاهداً فيهم ] ( 2 ) فيكون شاهدا لفرع . ( ولو فرضنا حصوله ) أي العلم من أخبار نحو عشرة ( جرح ) وهو يختلف باختلاف المخبرين ، فربّ جماعة يحصل من العلم بقول عشرة منهم ما لا يحصل بقول خمسين من غيرهم . ( وله أن يحكم ) بالعدالة أو الفسق ( بشهادة عدلين إن نصب حاكماً في التعديل ) والجرح ولا يشترط المعاينة أو الشياع الموجب للعلم ، ويشترط فيه ما يشترط في القاضي ، فإذا أخبر حاكماً آخر بعدالته أو فسقه اكتفى به ولم يشترط شهادة آخر . ( ولابد في التعديل من الشهادة به ، والإتيان بلفظها ، وأنّه مقبول الشهادة ، فيقول : أشهد أنّه عدل مقبول الشهادة ) ولا يكتفي بقوله : عدل ( فربّ عدل لا يقبل شهادته ) لغلبة الغفلة عليه . خلافاً للمبسوط ، لقوله تعالى : " وأشهدوا ذوي عدل منكم " ( 3 ) . ( والأقرب الاكتفاء بالثاني ) لاشتماله على الأوّل وزيادة . ( ولا يشترط أن يقول ) : عدل أو مقبول الشهادة ( عليَّ ولي ) كما في الأحمدي ( 4 ) واحتيط به في المبسوط ( 5 ) بناءً على أنّ الوصف بالعدالة والصدق وقبول الشهادة إنّما يقتضى ثبوت الصفة في الجملة فربّما يثبت في شيء دون شيء . وضعفه من الظهور بمكان . وفي التحرير : ويجب على المزكّي أن يقول : أشهد أنّه عدل مقبول الشهادة ، أو هو عدل لي وعليّ ، فإنّ العدل قد لا يقبل شهادته لغفلته ( 6 ) يعني أنّ قوله : لي وعليَّ يقوم مقام مقبول الشهادة ، لأنّه لا يتعلّق الصلتان
--> ( 1 ) لم نعثر على حاكيه . ( 2 ) لم يرد في ن ول . ( 3 و 5 ) المبسوط : ج 8 ص 110 . ( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 425 . ( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 132 .