الفاضل الهندي
120
كشف اللثام ( ط . ج )
لانحصار طرق العلم بهما بإخباره . أمّا الإنبات فلابدّ فيه من الاختبار . وأمّا السنّ فمشكل من تعارض الأصل والظاهر ( 1 ) . ( ولو قال : أنا صبيّ لم يُحلف ) عليه ، للدور بمعنى لزوم بطلان اليمين من صحّتها ( بل ) يُصدّق و ( ينتظر بلوغه ) ما لم يظهر خلافه من الإنبات أو الشهادة على السنّ . ( نعم لو ادّعى الصبيّ المشرك ) المنبت ( أنّه استنبتّ الشعر بالعلاج حلف ) فإن حلف ( وإلاّ قتل ) للظاهر ، وأصل عدم العلاج . ( ويحتمل أن يحبس حتّى يبلغ ) يقيناً ( ثمّ يحلف ، فإن نكل قتل ) لمعارضة ما ذكر من الأصل ، والظاهر بأصل عدم البلوغ ، والاحتياط في الدماء ، واندراء الحدود بالشبهة . وفي المبسوط : إنّ الّذي يقتضيه مذهبنا أنّه يحكم عليه بالبلوغ بلا يمين ; لأنّ عموم أخبارنا أنّ الإنبات بلوغ يقتضي ذلك ( 2 ) . قيل : ولأنّه لو اشترط العلم بعدم المعالجة لم يجز قتل المنبت وإن لم يدّع العلاج ما لم يعلم عدمه ، وهو باطل إجماعاً ( 3 ) . ( ولو حلف المجنون أو المكره ) على الحلف ( أو ) غير القاصد إليه من ( السكران والنائم والغافل والمغمى عليه لم يعتدّ بها ) كما لا عبرة بغيرها من ألفاظهم . ( ويحلف الكامل في إنكار ) حقوق الناس من ( المال والنسب والولاء ) والطلاق ( والرجعة والنكاح و ) الفيئة في ( الظهار والإيلاء ) ونحو ذلك ، وبالجملة : في كلّ ما يتوجّه فيه الدعوى ويصحّ من حقوق الناس ويلزم المدّعى عليه الجواب . أمّا نفس الظهار والإيلاء فإن ادّعتهما المرأة لم يتوجّه ولم يلزمه الجواب وإنّما لها أن تدّعي لنفسها مالها من الحقوق ، وإن ادّعاهما الزوج لم يتوجّه عليها
--> ( 1 ) في ل بدل " فمشكل من تعارض الأصل والظاهر " : فلابدّ من إثباته . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 213 . ( 3 ) انظر غاية المراد : ج 4 ص 48 ، ومسالك الأفهام : ج 13 ص 501 .