الفاضل الهندي
119
كشف اللثام ( ط . ج )
من يحلّفهما في منزلهما ) وليس على الحاكم أن يتوجّه بنفسه إليهما للتحليف للحرج ، ولما فيه من الكسر من شأنه . ( وشرط اليمين أن تطابق الإنكار أو الدعوى ) عموماً وخصوصاً ، فإذا ادّعى عليه انّه اقترض كذا أو غصب كذا فأنكر ، حلف ما اقترض أو ما غصب ، ولم يحلف ماله قبلي حقّ ، فإنّه لم يجب بنفي الاقتراض أو الاغتصاب إلاّ وقد علم أنّه يقدر أن يحلف عليه . وعليه منع ظاهر . أو المراد بالمطابقة ما يشمل العموم ، فإن أنكر الاقتراض وحلف ماله قبلي حقّ كفى ، وهو الأقوى ، وخيرته فيما سيأتي . ويظهر التردّد من المبسوط ( 1 ) . وأمّا الحلف على الأخصّ فلا شكّ أنّه لا يكفي . والترديد بين الإنكار والدعوى ، لأنّه قد يكون الدعوى أخصّ من الإنكار فله أن يحلف على وفق الدعوى وإن نفى في الإنكار أعمّ كأن ادّعى الاقتراض فأنكر أن يكون له عليه حقّ فله أن يحلف ما اقترض . ( و ) من شرطها أيضاً ( أن تقع بعد عرض القاضي ) لها عليه فلو حلف قبله لغا ، لأنّها حقّ للمدّعي لا يستوفيه إلاّ الحاكم ، ولذا ورد أنّ رجلا أتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنّي طلّقت امرأتي البتّة وحلف على أنّه لم يرد بها إلاّ واحدة قبل الاستحلاف فأعاد عليه اليمين بما حلف قبل الاستحلاف ( 2 ) . ( الفصل الثاني في الحالف ) ( ويشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد وتوجّه دعوى صحيحة عليه ) إن كان هو المنكر ، بحيث إن أقرّ بالحقّ اُلزم ، ولو لم يكن عليه عمّ المّدعي . ( فلا عبرة بيمين الصبيّ ) . ( وإن ادّعى البلوغ لم يُحلف عليه ) وإلاّ دار ، إلاّ أن يكتفي في اليمين بإمكان البلوغ ( بل يُصدّق مع إمكانه ) عادة إذا ادّعى الاحتلام أو الحيض ،
--> ( 1 ) انظر المبسوط : ج 8 ص 207 . ( 2 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 342 .