الفاضل الهندي
116
كشف اللثام ( ط . ج )
التوراة الرجم على من أُحصن ؟ ( 1 ) . وفي اُخرى : أُذكّركم بالله الّذي نجّاكم من آل فرعون وأقطعكم البحر وظلّل عليكم الغمام وأنزل عليكم المنّ والسلوى ، تجدون في كتابكم الرجم ؟ فقال ابن صوريا : ذكّرتني بعظيم ولا يسعني أن أُكذّبك ( 2 ) . ( ولو امتنع الحالف من التغليظ ) قولا ( لم يجبر عليه ) للأصل من غير معارض ، ولكراهة أصل اليمين بالنسبة إليه فالتغليظ أولى ، ولقوله ( عليه السلام ) : من حلف له بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله ( 3 ) . أمّا بالزمان والمكان فيجبر عليهما ، فإنّ اليمين حقّ للمدّعي لا يحلف إلاّ إذا حلّفه ، والمستحلف هو الحاكم فأينما يحلّفه وجب عليه الحلف . قال في المبسوط : ولا يجلب رجل إلى مكّة والمدينة ليستحلف ، بل يستحلفه الحاكم في الموضع الشريف في مكانه ، فإن امتنع بجند أو لعزّ استحضره الإمام ليستحلفه في المكان الأشرف ، اللّهمّ إلاّ أن يكون بالقرب من موضعه - وقيل : بلد الإمام - قاض يقدر عليه فيستحضره ذلك القاضي ويستحلفه في المكان الشريف ( 4 ) . ( ولا تحلّ يمينه ) ولا تنحلّ باختيار المستحلف التغليظ ( لو حلف على تركه ) لانعقاد يمينه فإنّه على ترك المكروه وإن استحبّ للحاكم التغليظ ، ولا دليل على جواز الحلّ منه أو من الحاكم ، وحقّ المستحلف متأخّر عن لزوم اليمين . وما ورد من أنّ طروّ أولويّة المحلوف على تركه يبيح الحلّ ( 5 ) لا يجدي ، إذ لا أولويّة للحالف . واحتمال عدم انعقاد اليمين لاستحباب التغليظ في غاية الضعف . أمّا التغليظ القوليّ فقد عرفت أنّه لا يجبر عليه بلا يمين فمعها أولى ومن اشترط من العامّة التغليظ بالمكان ( 6 ) ألزمه الحنث .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ص 193 . ( 2 ) سنن أبي داود : ج 3 ص 313 ح 626 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 124 ب 6 وجوب الرضا باليمين الشرعية ح 1 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 204 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 145 ب 18 من كتاب الأيمان . ( 6 ) المجموع : ج 20 ص 217 .