الفاضل الهندي

518

كشف اللثام ( ط . ج )

ويحتمل الصحة بناء على أن الوجه إنما يعتبر على وفق اعتقاده ، أو على أنه نوى الوجوب بجملة الوضوء أولا ، وهو كاف لعدم وجوب نية كل عضو عضو . وإنما نوى الندب بالغسلة الثانية ، وهي إنما تكون غسلة ثانية لغير اللمعة ، وأما لها فهي غسلة أولى وهو ناوي بها الوجوب في ضمن نيته للجملة ، ولكنه أخطأ فظنها من الغسلة الثانية المندوبة مع اتحاد الطهارة ، وكون المصلحة في تثنية الغسل انغسال ما بقي من الغسلة الأولى ، كما يرشد إليه قول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة وبكير : والثنتان تأتيان على ذلك كله ( 1 ) . وفي الذكرى : وربما بنى على أن نية المنافي ( 2 ) بعد عزوب النية ، هل يؤثر أم لا ؟ وعلى أن الوضوء المنوي به ما يستحب له الطهارة يصح أم لا ؟ قال : وقد ينازع في تصور البناء على الأصل الثاني ، بناء على عدم صحة الوضوء المندوب قبل الواجب لمن عليه واجب ( 3 ) . وأما إذا غفل عن نية الندب بالثانية ، أو نوى بها الوجوب لنذر أو شبهه ، أو كان الوضوء مندوبا ، تعينت الصحة ( 4 ) . وأطلق احتمال الوجهين في المنتهى ( 5 ) والنهاية ( 6 ) ، بناء على أنه لم ينو رفع الحدث بالثانية ، ويضعف بعدم وجوبه في كل عضو عضو . ( وكذا لو ) أغفل لمعة في وضوء مبيح ثم ( انغسلت في تجديد الوضوء ) فالأقوى - بناء على اعتبار الرفع أو ( 7 ) الاستباحة - البطلان ، لبطلان الأول قطعا ، وعدم نية رفع الحدث أو الاستباحة في الثاني ، وإن نوى به الوجوب لنذر أو شبهه وكان الأول أيضا مندوبا ، إلا إذا غفل عن الطهارة الأولى فلم ينو التجديد بالثانية ، بل الرفع أو الاستباحة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 273 ب 15 من أبواب الوضوء ذيل الحديث 3 . ( 2 ) في ط ( الثاني ) . ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 82 س 32 . ( 4 ) في ص وك : ( فالصحة متعينة ) . ( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 55 س 35 . ( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 34 . ( 7 ) في ص : ( و ) .