الفاضل الهندي
519
كشف اللثام ( ط . ج )
ويحتمل الصحة كما يتعين على الاكتفاء بالقربة أو بها مع الوجه واتحد بناء على أن الوجه والرفع إنما يعتبران على وفق الاعتقاد والمجدد طهارة شرعية ، والظاهر شرعها لكمال الطهارة وتدارك الخلل في السابقة ، وهو ظاهر المبسوط ( 1 ) . ( ط : لو فرق النية على الأعضاء بأن قصد عند غسل الوجه رفع الحدث عنه ) أي نوى غسله لرفع الحدث عنه خاصة أو عنه وعن عضو آخر كالرأس مثلا ( وعند غسل اليدين الرفع عنهما ) خاصة أو مع عضو آخر وهكذا ( لم يصح ) الوضوء ، لأن الحدث أثر متعلق بجملة المكلف برفعه الطهارة بجملتها لا بعضو عضو ليرفعه عن كل عضو غسله أو مسحه ، ولذا لا يجوز مس المصحف بالوجه المغسول قبل تمام الوضوء . وفي نهاية الإحكام : لأن الوضوء عبادة واحدة ، فلا يجوز تفريق النية على أبعاضها كالصوم والصلاة ( 2 ) ، إنتهى . وسواء كان قد نوى جملة الوضوء لرفع الحدث جملة ثم فرق النية كذلك أو لا ، فإن التفريق كذلك نية للمنافي ، ويمكن منع المنافاة . وكذا لا يصح لو نوى الوضوء ابتداء لرفع الحدث عن الأعضاء الأربعة كما في التذكرة ( 3 ) لعين ما عرفت . واحتمل الشهيد الصحة هنا وفي السابقة ، لتوهم السريان من الأعضاء المنوية إلى الجملة ( 4 ) . هذا كله على القول بلزوم التعرض للرفع عينا أو تخييرا ، وعلى العدم يقوي الصحة للاتيان بالواجب من النية ، وما زاد فهو لغو . ويحتمل البطلان ، لأنه مخالفة لإرادة الشارع ، وكذا إذا ضم الاستباحة ولم نوجبه احتمل الوجهان لذلك . ولو فرق النية ، بأن شرع فيها عند غسل الوجه ولم يتمها إلا بعده أو عند
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 19 . ( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 34 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 15 س 27 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 82 س 27 .