الفاضل الهندي

424

كشف اللثام ( ط . ج )

تصل فيه ( 1 ) . وظاهر الصدوق طهارته وإن لم يدبغ ، أو نجاسته حكما بمعنى عدم التعدي ، لأنه قال في المقنع : ولا بأس أن يتوضأ من الماء إذا كان في زق من جلد ميتة ( 2 ) . وأرسل في الفقيه عن الصادق عليه السلام : إنه سئل عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والسمن والماء ما ترى فيه ؟ فقال : لا بأس بأن تجعل ( 3 ) فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ، ولكن لا تصل فيها ( 4 ) . والخبران لشذوذهما وضعفهما لا يعارضان الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة على ما ذكر في الذكرى ( 5 ) وعمل الأصحاب ، بل إجماعهم عليها . ( ولو اتخذ منه حوض لا يتسع الكر نجس الماء فيه ، وإن احتمله ) فملأ منه دفعة ( فهو نجس والماء طاهر ، فإن توضأ منه جاز إن كان الباقي كرا فصاعدا ) وإلا فلا ، والكل واضح ، ولا يتوهم فساد الوضوء ، لكونه استعمالا للميتة ، فهنا استعماله إنما هو جعل الماء فيه لا إفراغه منه .

--> ( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة ج 1 ص 501 . ( 2 ) المقنع : ص 6 . ( 3 ) في ص ( تحمل ) . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 11 ح 15 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 16 س 15 .