الفاضل الهندي
205
كشف اللثام ( ط . ج )
وأخرى : بالنجاسة الحكمية الباقية بعد زوال العين ، فيكون إشارة إلى تعدد الغسل . واعترضه فخر الاسلام بأنه لا دليل على وجوب إزالة الأثر ، بل يدل على عدم الاستجمار للإجماع على أنه لا يزيله ، إلا أن يقال : إنه لا يطهر ، بل يعفى عما يبقى معه ( 1 ) ، وهو خلاف نص التذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والمعتبر ( 4 ) . وقوله صلى الله عليه وآله في الدم : لا يضر أثره ( 5 ) . وقول الكاظم عليه السلام لأم ولد لأبيه لما غسلت ثوبها من دم الحيض فلم يذهب أثره : اصبغيه بمشق ( 6 ) . قال : إلا أن يقال بالوجوب إذا أمكن . قلت : ولا يندفع به الاشكال ، للزوم قصر الاستجمار على الضرورة ، وأن لا يطهر المحل بالاستجمار وإن عفي ( 8 ) عما فيه ، ويلزم منه تنجيس ( 9 ) ما يلاقيه برطوبة ، إلا أن يقال : إنه لا يتعدى خصوصا على التفسير الثالث ، أو يفرق بين أثر الغائط المتعدي وغيره ، فيحكم بنجاسة الأول وتنجيسه دون الثاني . ( ولا عبرة بالرائحة ) للأصل والحرج ، وحصول الانقاء والاذهاب مع بقائها ، ولأن ابن المغيرة في الحسن سأل أبا الحسن عليه السلام للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، حتى ينقي ما ثمة . قال : فإنه ينقي ما ثمة ويبقى الريح ، قال : الريح لا ينظر إليها ( 10 ) . وحكي عليه الاجماع . والمراد الريح الباقية على المحل أو اليد ، لا في الماء ، فإنها تنجسه . واعتبر سلا ر صرير المحل أي : خشونته حتى يصوت ( 11 ) ، واستحب في البيان مع الامكان ( 12 ) .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 14 س 16 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 45 س 15 . ( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 129 . ( 5 ) سنن البيهقي : ج 2 ص 408 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 603 ب 52 من أبواب الحيض ح 1 وب 25 من أبواب النجاسات ح 1 ص 1033 . ( 8 ) في س ( بقي ) . ( 9 ) في م وص وس وك ( تنجيسه ) . ( 10 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 227 ب 13 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 . ( 11 ) لم نعثر عليه في المراسم ، ونقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 272 . ( 12 ) البيان : ص 6 .