ابن هشام الأنصاري

409

مغنى اللبيب

والخامس : أنه سمى ضمير ( آتيتكم ) مفعولا ثانيا ، وإنما هو مفعول أول . مسألة - زعم الأخفش في قوله : إذا قال : قدني ، قال : بالله حلفة * لتغني عنى ذا إنائك أجمعا [ 344 ] أن " لتغني " جواب القسم ، وكذا قال في ( ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة ) لان قبله ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا ) الآية ، وليس فيه ما يكون ( ولتصغى ) معطوفا عليه ، والصواب خلاف قوله ، لان الجواب لا يكون إلا جملة ، ولام كي وما بعدها في تأويل المفرد ، وأما ما استدل به فمتعلق اللام فيه محذوف ، أي لتشربن لتغني عنى ، وفعلنا ذلك لتصغي . الجملة الخامسة : الواقعة جوابا لشرط غير جازم مطلقا ، أو جازم ولم تقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية ، فالأول جواب لو ولولا ولما وكيف ، والثاني نحو " إن تقم أقم " وإن قمت قمت " أما الأول فلظهور الجزم في لفظ الفعل ، وأما الثاني فلان المحكوم لموضعه بالجزم الفعل ، لا الجملة بأسرها . الجملة السادسة : الواقعة صلة لاسم أو حرف ، فالأول نحو " جاء الذي قام أبوه " فالذي في موضع رفع ، والصلة لا محل لها ، وبلغني عن بعضهم أنه كان يلقن أصحابه أن يقولوا : إن الموصول وصلته في موضع كذا ، محتجا بأنهما ككلمة واحدة ، والحق ما قدمت لك ، بدليل ظهور الاعراب في نفس الموصول في نحو " ليقم أيهم في الدار ، ولألزمن أيهم عندك ، وأمرر بأيهم هو أفضل " وفى التنزيل ( ربنا أرنا اللذين أضلانا ) وقرئ ( أيهم أشد ) بالنصب ، وروى * فسلم على أيهم أفضل * [ 117 ] بالخفض ، وقال الطائي :