ابن هشام الأنصاري
387
مغنى اللبيب
أحدها : بين الفعل ومرفوعه كقوله : 617 - شجاك أظن ربع الظاعنينا * [ ولم تعبأ بعذل العاذلينا ] ويروى بنصب ربع على أنه مفعول أول ، و " شجاك " مفعوله الثاني ، وفيه ضمير مستتر راجع إليه ، وقوله : 618 - وقد أدركتني والحوادث جمة * أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل وهو الظاهر في قوله : ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد [ 154 ] على أن الباء زائدة في الفاعل ، ويحتمل أن يأتي وتنمى تنازعا ما فأعمل الثاني وأضمر الفاعل في الأول ، فلا اعتراض ولا زيادة ، ولكن المعنى على الأول أوجه ، إذ الانباء من شأنها أن تنمى بهذا وبغيره . الثاني : بينه وبين مفعوله كقوله : 629 - وبدلت والدهر ذو تبدل * هيفا دبورا بالصبا والشمأل والثالث : بين المبتدأ وخبره كقوله : 620 - وفيهن والأيام يعثرن بالفتى * نوادب لا يمللنه ونوائح ومنه الاعتراض بجملة الفعل الملغى في نحو " زيد أظن قائم " وبجملة الاختصاص في نحو قوله عليه الصلاة والسلام : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " وقول الشاعر 621 - نحن بنات طارق * نمشي على النمارق وأما الاعتراض بكان الزائدة في نحو قوله " أو نبي كان موسى " فالصحيح أنها لا فاعل لها ، فلا جملة .