ابن هشام الأنصاري
357
مغنى اللبيب
( وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح ) الآية . ويشاركها في هذا الحكم الأخير حتى ك " مات الناس حتى ( 1 ) العلماء وقدم الحجاج حتى المشاة " ، فإنها عاطفة خاصا على عام . والثاني عشر : عطف عامل حذف وبقى معموله على عامل آخر مذكور يجمعهما معنى واحد ، كقوله : 577 - [ إذا ما الغانيات برزن يوما ] * وزججن الحواجب والعيونا أي وكحلن العيون ، والجامع بينهما التحسين ، ولولا هذا التقييد لورد " اشتريته بدرهم فصاعدا " إذ التقدير فذهب الثمن صاعدا . والثالث عشر : عطف الشئ على مرادفه نحو ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) ونحو ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) ونحو ( عوجا ولا أمتا ) وقوله عليه الصلاة والسلام " ليلني منكم ذوو الأحلام والنهى " وقول الشاعر : 578 - [ وقددت الأديم لراهشيه ] * وألفى قولها كذبا ومينا وزعم بعضهم أن الرواية " كذبا مبينا " فلا عطف ولا تأكيد ، ولك أن تقدر الأحلام في الحديث جمع حلم بضمتين فالمعنى ليلني البالغون العقلاء ، وزعم ابن مالك أن ذلك قد يأتي في أو ، وأن منه ( ومن يكسب خطيئة أو إثما ) . والرابع عشر : عطف المقدم على متبوعه للضرورة كقوله : 579 - ألا يا نخلة من ذات عرق * عليك ورحمة الله السلام [ ص 659 ] والخامس عشر : عطف المخفوض على الجوار كقوله تعالى ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) فيمن خفض الأرجل ، وفيه بحث سيأتي . تنبيه - زعم قوم أن الواو قد تخرج عن إفادة مطلق الجمع ، وذلك على أوجه :
--> ( 1 ) في نسخة " حتى الأنبياء " وهو المشهور في أمثلة النحاة .