ابن الجوزي

76

كشف المشكل من حديث الصحيحين

والذود من الإبل : ما بين الثلاثة إلى العشرة ، ولا واحد له من لفظه ، ولا تكون الذود إلا إناثا ، فإذا بلغت الثلاثين إلى الأربعين فهي صبة ( 1 ) ، فإذا بلغت الخمسين إلى الستين فهي هجمة ، فإذا بلغت السبعين إلى الثمانين فهي عكرة ، فإذا بلغت مائة فهي هنيدة ، فإذا بلغت ثلاثمائة فهي العرج ، فإذا بلغت السبعمائة إلى الألف فهي خطر ( 2 ) . وقد سبق أن الوسق ستون صاعا ، والصاع أربعة أمداد ، والمد : رطل وثلث . هذا الحديث يدل على أن النصاب معتبر في المعشرات خلافا لأبي حنيفة ( 3 ) وفيه دليل على أنه ليس في الخضروات صدقة لأنها لا توسق . 1347 / 1632 - وفي الحديث السادس والعشرين : « أفضل الصلاة طول القنوت » ( 4 ) . أصل القنوت الطاعة . والمراد به هاهنا القيام . وقد اختلف العلماء : هل الأفضل كثرة الركوع والسجود أو طول القيام ؟ فأما الإمام أحمد فإنه قال : قد روي في هذا حديثان ، ولم يقض فيه بشيء . يشير إلى حديث جابر في طول القيام ، وإلى ما سيأتي من حديث ربيعة عن كعب أنه سأل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مرافقته في الجنة ، فقال له : « أعني على

--> ( 1 ) ويقال لها : صرمة . ( 2 ) ينظر « الإبل » ( 115 ) ، و « المنتخب » ( 291 ) ، و « المخصص » ( 7 / 128 ) . ( 3 ) « البدائع » ( 2 / 53 ) ، و « المغني » ( 4 / 160 ) . ( 4 ) مسلم ( 756 ) .