ابن الجوزي

77

كشف المشكل من حديث الصحيحين

نفسك بكثرة السجود » ( 1 ) وقال إسحاق بن راهويه : أما بالنهار فكثرة الركوع والسجود ، وأما بالليل فطول القيام ، وهذا هو الصحيح ؛ لأنه لم ينقل عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في صلاة الليل إلا طول القيام ، ولم ينقل عنه في صلاة النهار طول قيام ، والسر في ذلك أن القيام إنما يراد للقراءة ، والقراءة تراد للتفكر ، والقلب يخلو في الليل عن الشواغل فيحصل المقصود من التلاوة بخلاف النهار . 1348 / 1633 - وفي الحديث السابع والعشرين : « المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه » ( 2 ) . والمعنى : هذا هو المسلم الذي صدق قوله بفعله ، كقوله تعالى : * ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) * [ الأنفال : 2 ] . أي هذه صفات من صدق إيمانه وتم . 1349 / 1634 - وفي الحديث الثامن والعشرين : « بين الرجل وبين الشرك ترك الصلاة » ( 3 ) . اتفق العلماء على أن من ترك الصلاة جاحدا لوجوبها فهو كافر ، واختلفوا فيمن تركها تكاسلا ، فقال أحمد : يدعى إلى فعلها ، فإن لم يفعلها حتى تضايق وقت الذي بعدها وجب قتله . وعنه : أنه لا يجب قتله حتى يترك ثلاث صلوات ويتضايق وقت الرابعة ، فإذا وجب قتله لم

--> ( 1 ) ربيعة ممن انفرد بالإخراج عنهم مسلم ، وحديثه في « الجمع » المسند ( 188 ) ، الحديث ( 3104 ) ، ولم يعرض لمسنده ابن الجوزي في هذا الكتاب . وحديثه في مسلم ( 489 ) . ( 2 ) مسلم ( 40 ) . ( 3 ) مسلم ( 82 ) .