ابن الجوزي

59

كشف المشكل من حديث الصحيحين

والكفار بمشيه مع أصحابه . والرابع : أن يكون ذلك في بدو أمره عند قلة عدد المسلمين . والخامس : رؤية من لم يره من المسلمين وتسليم من لم يسلم عليه ، لأن لقاءه أوفي البركات . والسادس : أن يسر بذلك من يراه من المسلمين والمسلمات . والسابع : أن تشهد الأرض بالمشي عليها في الخير . والثامن : أن يكون ذلك من سنن العيد ، كالتكبير في زمان المضي إلى المصلى وفي أيام التشريق . والتاسع : لعلمه بحاجة الناس إلى مسألته ورؤيته . والعاشر : التفاؤل بإلقاء الذنوب في طريق المضي والرجوع متنظفا ( 1 ) . * * * 1326 / 1607 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يصلي الجمعة ، ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس ( 2 ) . هذا دليل لمن يرى جواز صلاة الجمعة قبل الزوال ، وقد سبق الكلام فيه في مسند سهل بن سعد ( 3 ) . 1327 / 1608 - وفي الحديث الثاني : « من ترك مالا فلأهله ، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي » ( 4 ) . الضياع هاهنا : حاجة العيال بعد الميت ، وفقرهم . وقد كان

--> ( 1 ) ينظر « الفتح » ( 2 / 473 ) . ( 2 ) مسلم ( 858 ) . ( 3 ) الحديث ( 767 ) . ( 4 ) مسلم ( 867 ) .