ابن الجوزي
47
كشف المشكل من حديث الصحيحين
واسعا فالتحف به ، وإن كان ضيقا فاتزر به » . وقوله : « ألا تشرع ؟ » المعنى : ألا تورد الإبل المشرعة . والشريعة : مورد الإبل الشاربة الماء . قال الزجاج : يقال : شرعت في الماء : إذا دخلته ، وشرعت بابا إلى الطريق ، وشرعت في الدين شريعة ، وأشرعت الرمح نحو العدو : إذا صوبته إليه ( 1 ) وقال أبو عمر الزاهد : أشرعت بابا إلى الطريق ، لا غير . وقوله : متوشحا به . يقال : توشح الرجل بالثوب : إذا تجلله وبسطه على جسده . 1303 / 1582 - وفي الحديث الستين : بينما رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقسم غنيمة إذ قال له رجل : أعدل ( 2 ) . فقال « لقد شقيت إن لم أعدل » . هذا الرجل يقال له ذو الخويصرة ، كذلك ذكره أبو سعيد الخدري في مسنده ( 3 ) . والتاء في « شقيت » مفتوحة ، كذلك سمعناها من أشياخنا ، والمعنى أنك إذا تبعت من لا يعدل فقد شقيت ، وقد روى بعضهم بضم التاء ، والأول أصح ( 4 ) . وقوله : « معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي » قد بينا في الحديث الأربعين من هذا المسند وجه هذا . وقوله : « لا يجاوز حناجرهم » المعنى أنهم لا يفهمون ما فيه ولا
--> ( 1 ) « فعلت وأفعلت » ( 24 ) . ( 2 ) البخاري ( 3138 ) ، ومسلم ( 1063 ) . ( 3 ) الحديث ( 1433 ) . ( 4 ) ينظر « الفتح » ( 6 / 243 ) .