ابن الجوزي
128
كشف المشكل من حديث الصحيحين
الخدري يحدث عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بأربع فأعجبنني وآنقتني ( 1 ) . المونق : المعجب ، تقول : آنقني الشيء يونقني : إذا أعجبك . والذي ذكره الحميدي : وأينقتني . وقال لنا عبد الله بن أحمد النحوي : لا يجوز هذا ، وإنما هو وآنقتني ( 2 ) . وقوله : « لا تسافر المرأة إلا ومعها زوجها . . . » وأما سفر المرأة ، والصلاة بعد الصبح وبعد العصر فقد تقدم كله في مسند ابن عمر ( 3 ) . وأما صوم العيد فاتفق العلماء أنه لا يجوز لأحد أن يتطوع بالصوم في يومي العيد ، واختلفوا فيمن نذر صوم العيد على ما ذكرناه في مسند ابن عمر أيضا وفي مسند جابر ( 4 ) . فأما شد الرحال إلى هذه المساجد فقال أبو سليمان : هذا لفظه لفظ الخبر ومعناه الإيجاب فيما ينذره الإنسان من الصلاة في البقاع التي يتبرك بها ، يريد أنه لا يلزم الوفاء بشيء من ذلك غير هذه المساجد . قلت : وقد اختلف العلماء فيما إذا نذر أن يصلي في هذه المساجد الثلاثة : فمذهب أحمد أنه يلزمه ، وقال أبو حنيفة : لا يلزمه ، بل يصلي حيث شاء . وعن الشافعي كالمذهبين ( 5 ) . 1444 / 1750 - وفي الحديث الثامن عشر : « غسل الجمعة واجب
--> ( 1 ) البخاري ( 1197 ) ، وينظر ( 586 ) ، ومسلم ( 827 ) . ( 2 ) في « النهاية » ( 1 / 76 ) : والمحدثون يروونه : أينقتني ، وليس بشيء . ( 3 ) الحديث ( 1097 ) . ( 4 ) الحديث ( 1168 ) وينظر ( 40 ) . ( 5 ) « الأعلام » ( 1 / 647 ) . ( 6 ) « المغني » ( 4 / 493 ) .