ابن الجوزي

125

كشف المشكل من حديث الصحيحين

يقال : حاق فلان فلانا : إذا خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق ، فإذا غلبه قيل : حقه وأحقه . 1437 / 1741 - وفي الحديث التاسع : نهى عن الملامسة ، والمنابذة ، واشتمال الصماء ، وأن يحتبي الرجل بثوب ليس على فرجه منه شيء ( 1 ) . قد ذكر أبو عبيد في الملامسة قولين : أحدهما : أن يقول أحدهما لصاحبه : إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا وكذا . والثاني : أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه ، فيقع البيع على ذلك ( 2 ) . وذكر في المنابذة قولين أيضا : أحدهما : أن يقول له : انبذ إلي الثوب ، أو أنبذه إليك وقد وجب البيع بكذا وكذا . والثاني : أن يقول إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع ، وهو معنى نهيه عن بيع الحصا ( 3 ) . وأما اشتمال الصماء فقد فسر في الحديث ، وقد زدناه شرحا في مسند جابر ، وذكرنا هناك الاحتباء بالثوب ليس على الفرج منه شيء ( 4 ) . 1438 / 1743 - وفي الحديث الحادي عشر : أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فلما حكم فيهم قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « لقد حكمت بما حكم به الملك » ( 4 ) . لما حاصر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : بني قريظة قيل لهم : انزلوا على حكم

--> ( 1 ) البخاري ( 367 ) ، ومسلم ( 1512 ) . ( 2 ، 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 234 ) . ( 4 ) الحديث ( 1344 ) . ( 5 ) البخاري ( 3043 ) ، ومسلم ( 1718 ) .