ابن الجوزي
108
كشف المشكل من حديث الصحيحين
وما كان فردا . 1416 / 1714 - وفي الحديث الثامن بعد المائة : « لا يحل حمل السلاح بمكة » ( 1 ) . الإشارة بهذا إلى تحريم القتال بمكة . وإنما أحلت لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ساعة من نهار . 1417 / 1715 - وفي الحديث التاسع بعد المائة : سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور فقال : زجر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عن ذلك ( 2 ) . أما الكلام في ثمن الكلب فقد سبق في مسند أبي جحيفة ( 3 ) . وأما بيع السنور فقد اختلفت الرواية عن أحمد في جواز بيع السنور . فروي عنه : يجوز ، وهي اختيار الخرقي ومذهب الشافعي . وعن أحمد : لا يجوز ، وهي اختيار أبي بكر عبد العزيز بن جعفر ، وهي أصح لهذا الحديث ، ولأن السنور كالوحشي الذي لا يملك قياده ، ولا يكاد يصح التسليم فيه ؛ لأنه قد يألف بعض الأماكن مدة ثم ينتقل عنها ( 4 ) إلى غيرها ، وليس كالدواب التي تربط وتحبس ، ولو ربطه المشتري وحبسه لم ينتفع به . ويحتمل أن يكون نهى عن بيع هذه الأشياء ليرتفق بها الناس ولا يأخذوا لها ثمنا ( 5 ) . 1418 / 1716 - وفي الحديث العاشر بعد المائة : أن امرأة سرقت ،
--> ( 1 ) مسلم ( 1356 ) . ( 2 ) مسلم ( 1569 ) . ( 3 ) الحديث ( 419 ) . ( 4 ) ( عنها ) من غ . ( 5 ) ينظر « التمهيد » ( 8 / 403 ) ، و « البدائع » ( 2 / 142 ) ، و « المجموع » ( 9 / 229 ) ، « المغني » ( 6 / 360 ) ، و « مسائل أبي بكر عبد العزيز » ( 62 ) .