ابن الجوزي
109
كشف المشكل من حديث الصحيحين
فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « والله ، لو أن فاطمة سرقت لقطعت يدها » ( 1 ) . وإنما قال : لو كانت فاطمة ، لأن تلك المرأة اسمها فاطمة ، فقال : لو كانت فاطمة ابنتي . وستأتي قصة هذا المرأة مشروحة في مسند عائشة ( 2 ) . 1419 / 1719 - وفي الحديث الثالث عشر بعد المائة : أن رجلا أتى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يستطعمه ، فأطعمه شطر وسق شعير . فما زال الرجل يأكل منه وضيفهما حتى كاله ، فأتى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : « لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم » ( 3 ) . الشطر : النصف . والوسق : ستون صاعا . وقوله : « لقام لكم » أي بقي ، وكانت البركة تنزل في ذلك الطعام فاستطال الرجل مدته فكاله ، ينظر ما بقي ، فلما وقف مع العادات وكل إليها كما وقف الماء حين زمته هاجر . 1420 / 1720 - وفي الحديث الرابع عشر بعد المائة : أن أم مالك كانت تهدي للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] في عكة لها سمنا ، فيأتيها بنوها فيسألون الأدم ، فتعمد إلى التي كانت تهدي فيها للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] فتجد فيها سمنا ، فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته ( 4 ) . أم مالك هي بنت أبي بن مالك بن عيد ، من بني الخزرج ، أسلمت ، وبايعت . وهذا الحديث من جنس الحديث الذي قبله .
--> ( 1 ) مسلم ( 1689 ) . ( 2 ) الحديث ( 2475 ) . ( 3 ) مسلم ( 2281 ) . ( 4 ) مسلم ( 2280 ) .