ابن الجوزي
105
كشف المشكل من حديث الصحيحين
عليه لما كان بمكة . واجتووا المدينة : كرهوها ولم توافقهم . والمشاقص جمع مشقص : وهو نصل السهم إذا كان طويلا ولم يكن عريضا . قال ابن الأنباري : والبراجم عند العرب : الفصوص التي في فضول ظهور الأصابع تبدو إذا جمعت ، وتغمض إذا بسطت . والرواجب : ما بين البراجم ، بين كل برجمتين راجبة ( 1 ) . وقوله : فشخبت يداه . والشخب : ما امتد من اللبن حتى يسيل . ويقال : شخبت أوداج القتيل دما ، تشبيها بذلك . وإنما تركت يداه على حالها وقد كان يمكن أن تعمها المغفرة فتصلح ليعلم قدر هذا الذنب ، محذرا السامع للحال من مثله . 1408 / 1705 - وفي الحديث التاسع والتسعين : أنه قال لامرأة : « مالك تزفزفين ؟ » قالت : الحمى ، لا بارك الله فيها ( 2 ) . تزفزفين من الزفزفة وهي تحريك الرياح الحشيش حتى يصوت ، ويقال للريح إذا اشتد هبوبها زفزافة ، لصوت حركتها . وقد رواه بعضهم : « ترفرفين » بالراء واجتح بأن الرفرفة تحريك الطائر جناحيه ، فشبه رعدتها للحمى وانزعاجها بتحريك الطائر جناحيه ، والأول أصح ( 3 ) . وقوله : في الحمى : « إنها ( 4 ) تذهب الخطايا كما يذهب الكير
--> ( 1 ) ينظر « اللسان » - رجب ، برحم . ( 2 ) مسلم ( 2575 ) . ( 3 ) ( والأول أصح ) ليست في غ - وينظر النووي ( 15 / 367 ) . ( 4 ) في غ : ( وقوله إنها الحمى ) .