ابن الجوزي
103
كشف المشكل من حديث الصحيحين
اعلم أن الخوف كالسوط يسوق النفس لتسعى في العمل ، فإذا نزل الموت كان ككلال البعير ، فيكون الرجاء أولى ، لأن المسوق قد كل فلا فائدة في ضربه بسوط الخوف . قال سليمان التيمي لابنه عند الموت : اقرأ علي أحاديث الرخص لألقى الله وأنا أحسن الظن به ( 1 ) . 1404 / 1701 - وفي الحديث الخامس والتسعين : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] رأى امرأة ، فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها ، فقضى حاجته ثم خرج فقال : « إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان ، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله ، فإن ذلك يرد ما في نفسه » ( 2 ) . قال ابن قتيبة : تمعس : تدبغ ، وأصل المعس الدلك . والمنيئة : الجلد ما كان في الدباغ ( 3 ) . وقوله : « في صورة شيطان » أي إن الشيطان يزين أمرها ويحث عليها ، وإنما يقوى ميل الناظر إليها على قدر قوة شبقه ، فإذا جامع أهله قل المحرك وحصل البدل . 1405 / 1702 - وفي الحديث السادس والتسعين : أوله قد تقدم في حديث ابن مسعود ، وآخره في حديث ابن عباس ( 4 ) . 1406 / 1703 - وفي الحديث السابع والتسعين : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « من يصعد الثنية ثنية المرار - وفي لفظ - أو المرار - فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل » وكان أول من صعد خيلنا خيل بني
--> ( 1 ) « الحلية » ( 3 / 31 ) . ( 2 ) مسلم ( 1403 ) . ( 3 ) « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 314 ) . ( 4 ) وهو حديث : « من لقي الله لا يشرك به . . . » مسلم ( 93 ) .