ابن الجوزي

81

كشف المشكل من حديث الصحيحين

555 / 670 - وفي الحديث الثاني : « من تعار من الليل » ( 1 ) . يعني استيقظ . 556 / 671 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم : « خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم » ( 2 ) . الإشارة إلى قوله عز وجل : « أو يجعل الله لهن سبيلا » [ النساء : 15 ] . والسبيل ما ذكره من قوله : « البكر بالبكر ، والثيب بالثيب » وكان حد الزانيين بمقتضى هذه الآية الأذى لهما والحبس للمرأة خاصة ، فنسخ الحكمان . واختلف العلماء بماذا وقع نسخهما ؟ والصحيح أنه نسخ بوحي لم تستقر تلاوته ، بدليل قوله عليه السلام : « قد جعل الله لهن سبيلا » ( 3 ) وقوله : « البكر بالبكر » وهو الرجل لم يتزوج والمرأة لم تتزوج ، والثيب بخلاف ذلك . وقد دل هذا الحديث على أنه يجتمع الجلد والرجم في حق الزاني المحصن ، وقد ذكرنا الخلاف في مسند علي عليه السلام ( 4 ) . وقد دل هذا الحديث على وجوب التغريب ، وقال أبو حنيفة : لا يجب ، وقال مالك : لا يجب على المرأة خاصة ( 5 ) .

--> ( 1 ) البخاري ( 1154 ) . ( 2 ) مسلم ( 1690 ) . ( 3 ) ينظر الطبري ( 4 / 197 ) ، و « نواسخ القرآن » ( 262 ) ، و « الدر المنثور » ( 2 / 129 ) . ( 4 ) الحديث ( 328 ) . ( 5 ) ينظر « الاستذكار » ( 24 / 53 ) ، و « المغني » ( 12 / 333 ) .