ابن الجوزي

61

كشف المشكل من حديث الصحيحين

أبي بن كعب . والثاني : طنجة ، قاله محمد بن كعب ( 1 ) . وسمي البحر بحراً لسعته . والمكتل : الزبيل . وقوله : فحيث تفتقد الحوت : أي تفقده . والنول : العطاء . وقوله في الغلام : فأخذ الخضر برأسه فاقتلعه . وقد روى أنه أضجعه فذبحه ، فقال موسى ( أقتلت نفسا زاكية ) وقرأ ابن عباس ( زكية ) ، قال الكسائي : هما لغتان كالقاسية والقسية . وقال أبو عبيدة : الزاكية في البدن ، والزكية في الدين ( 2 ) . وقوله : « صار الماء مثل الكوة » يعني الفتحة . والنصب : التعب . والمسجى : المغطى بثوب . وقوله : على حلاوة القفا إشارة إلى الاستلقاء على الظهر . وقوله : أخذته من صاحبه ذمامة أي حياء وإشفاق ، من الذم . والتذمم للصاحب : حفظ ذمامة خوفا من الذم إن لم يفعل . وقوله : كان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه . وذاك لأن الحق عز وجل قدمه عليهم ، فقدم ما قدم . فإن قيل : كيف قال : « لا تفضلوني على يونس » ؟ فالجواب : أنه إذا قال عن وحي أو بمقتضى وحي فضل نفسه ،

--> ( 1 ) « الزاد » ( 5 / 164 ) ، والقرطبي ( 11 / 9 ) . ( 2 ) هما قراءتان سبعيتان . ينظر توجيههما في « الكشف » ( 2 / 68 ) .