ابن الجوزي
115
كشف المشكل من حديث الصحيحين
وإنما بان لهم الصواب لأن الأمر كان مكشوفا في قتال الكفار بخلاف قتال المتأولين . وقوله : ما نسد منه خصما . كثير من المحدثين يقولون نشد بالشين المعجمة ، وهو غلط ، والصواب بالسين المهملة ، لأنه في مقابلة الانفجار ، وكذلك قال لنا عبد الله بن أحمد النحوي . والخصم : جانب العدو ، وخصم كل شيء طرفه وجانبه . وهذا كناية عن انتشار الأمر وصعوبة تلافيه والتأتي للشيء وحسن تدبيره . 586 / 702 - وفي الحديث الثالث : عن يسير بن عمرو قال : قلت لسهيل بن حنيف : هل سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول في الخوارج شيئا ؟ ( 1 ) . الخوارج : قوم يخرجون على الأئمة ، وأول ما عرفوا بالخروج على علي عليه السلام وقد ذكرنا بعض أحوالهم في مسنده ( 2 ) . وقوله : وأهوى بيده قبل العراق : أخبرنا محمد بن ناصر عن عبد الرحمن بن محمد بن منده عن أبي الحسين بن فارس قال : العراق ما سفل من أرض نجد مستطيلا فسمي بذلك تشبيها له بعراق القربة ، وهو الخرز في أسفلها . قالا : وقال قوم : سمي العراق من جمع عرقة : وهي الزبيل ، يقال : عرقة وعراق ، كما يقال أكمة وإكام . والعرقة : السقيفة من الخوص قبل أن يجعل منها زبيل ، ويقال : أعرق الرجل
--> ( 1 ) البخاري ( 6934 ) ، ومسلم ( 1068 ) . ( 2 ) الحديث ( 133 ، 134 ، 135 ) .