ابن الجوزي
100
كشف المشكل من حديث الصحيحين
يسجد لأن القارئ عليه ما سجد ، وإنما يسن سجود المستمع إذا سجد القارئ . 576 / 691 - وفي الحديث الخامس : احتجر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حجيرة بخصفة أوحصير ( 1 ) . احتجر : بمعنى اتخذ شبه الحجرة أحاط عليها بخصفة : وهي ما يعمل من جلال التمر أو سعف المقل ، وأصل الخصف الضم والجمع ، ومنه قوله تعالى : « يخصفان عليهما من ورق الجنة » [ الأعراف : 22 ] . وقوله : « فتتبع إليه رجال » أي تتبعوا أثر فعله وقصدوا التأسي به . وحصبوا الباب : أي رموه بالحصباء : وهي الحصا الصغار . وقوله : « ظننت أنه سيكتب عليكم » أي سيفرض عليكم . وإنما غضب شفقة على أمته ، وذلك من وجهين : أحدهما : خوف أن يفرض عليهم . والثاني : أن يحملوا طاعة لا تجب ثم يعجزون عنها فيتركونها ، فيقع الذم لهم كما وقع بالذين ابتدعوا الرهبانية ثم ما رعوها . وقوله : « فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته » إنما فضل إخفاء النوافل لأن الإخلاص في الخلوة أصفى من جهة أن العمل بين الناس ربما شيب بحب مدحه . 577 / 692 - وفي الحديث الأول من أفراد البخاري : كان الناس يبتاعون الثمار ، فإذا جذ الناس وحضر تقاضيهم قال
--> ( 1 ) البخاري ( 6113 ) ، ومسلم ( 781 ) .