ابن الجوزي

101

كشف المشكل من حديث الصحيحين

المبتاع : إنه أصاب الثمر الدمان ، أصابه مراض ، أصابه قشام ، عاهات يحتجون بها ، فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لما كثرت عنده الخصومة في ذلك ( 1 ) : « إما لا ، فلا تتبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر » كالمشورة يشير بها ( 2 ) . جذ الناس : قطعوا الثمار . وقال الأصمعي ( 3 ) : والدمان أن تنشق النخلة أول ما يبدو قلبها عن عفن وسواد . والقشام : أن ينتقص ثمر النخل قبل أن يصير بلحا . وأما المراض فمضمومة الميم : وهو اسم لأنواع الأمراض ، وعلى هذا تجيء أسماء الأمراض في الغالب كالصداع والسعال ( 4 ) . وقوله : « إما لا » قد سبق بيانه في مسند بريدة ( 5 ) . وقوله : كالمشورة . الصواب في المشورة ضم الشين وتسكين الواو ( 6 ) ، وهي من شرت العسل : إذا استخرجته من بيوت النحل ، والمراد بهذه المشورة ألا يشتروا شيئا حتى يتكامل صلاح جميع الثمرة لئلا تجري منازعة ، وقد تكلمنا في هذا في أول هذا المسند . 578 / 693 - وفي الحديث الثاني : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أمره أن يتعل

--> ( 1 ) « لما كثرت عنده الخصومة في ذلك » ساقطة من خ . ( 2 ) البخاري ( 2193 ) . ( 3 ) « وقال الأصمعي » ليست في ج . ( 4 ) « غريب الخطابي » ( 1 / 306 ) ، و « الفتح » ( 4 / 395 ) . ( 5 ) ينظر الحديث ( 498 ) . ( 6 ) هذه إشارة إلى ما ورد في كتب لحن العامة أن منهم من يقول المشورة ينظر « درة الغواص » ( 27 ) ، و « تقويم اللسان » ( 177 ) .