العجلوني

95

كشف الخفاء

قبل مخلوقاته قال ولم يذكر عن أحد من المهاجرين والأنصار والتابعين خلاف ذلك وهم الذين أدوا إلينا الكتاب والسنة قرنا بعد قرن ، ولم يكن بين أحد من أهل العلم فيه خلاف إلى زمن مالك والثوري وحماد وفقهاء الأمصار ومضى على ذلك من أدركنا من علماء الحرمين والعراقين والشام ومصر وغيرها . وأطال أبو الشيخ وغيره بذكر الآثار في ذلك . ولكن الاختلاف في تكفير المتأولين المخطئين من أهل الأهواء شهير . وروي عن يحيى بن أبي طالب أنه قال من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر ، ومن زعم أن الإيمان مخلوق فهو مبتدع ، والقرآن بكل جهة غير مخلوق . وعن عمرو بن دينار قال أدركت الناس منذ سبعين سنة يقولون كل شئ دون الله مخلوق ما خلى كلام الله ، فإنه منه ، وإليه يعود . انتهى ما في المقاصد وقد حكم بوضع هذا الحديث ابن الجوزي وتبعه الصغاني . وقال النجم يروى عن أنس وأبي الدرداء ومعاذ وابن مسعود وجابر بأسانيد مظلمة ، لا يحتج بشئ منها ، كما قال البيهقي في الأسماء والصفات ، والأدلة على أن القرآن كلام الله غير مخلوق كثيرة . وعليه أطبق أهل السنة من السلف والخلف ، وكفر من قال بخلافه جماعة : منهم جعفر بن محمد الصادق ومالك وعلي بن المدني والشافعي ومحنة الإمام أحمد فيه مشهورة وهي في مناقبه مذكورة ، انتهى . 1870 - القرآن هو الدواء . رواه القضاعي والسجزي عن علي مرفوعا ، وسنده حسن كما قال المناوي ، وأخرجه ابن ماجة بلفظ خير الدواء القرآن . وعند سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والطبراني عن ابن مسعود موقوفا ، وابن ماجة والحاكم وصححه البيهقي عنه مرفوعا عليكم بالشفاءين : العسل والقرآن . 1871 - القرآن شافع مشفع . رواه ابن حبان والبيهقي عن جابر ، والطبراني والبيهقي عن ابن مسعود . وزاد أو ماحل مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار . وقوله وماحل مصدق أي خصم عادل أو ساع ورواه أحمد