العجلوني
94
كشف الخفاء
و " القر " بضم القاف وتشديد الراء البرد ويقابله الحر . والبؤس بضم الموحدة وبالسين المهملة الشدة . 1868 - القرآن غنى لا فقر بعده ، ولا غنى بعده . أبو يعلى والدارقطني عن أنس مرفوعا ، وقال الدارقطني رواه أبو معاوية عن الحسن مرسلا . قال في المقاصد وهو أشبه بالصواب . 1869 - القرآن كلام الله غير مخلوق ، فمن قال بغير هذا فقد كفر . قال في المقاصد رواه الديلمي عن الربيع بن سليمان . قال ناظر الشافعي حفصا الفرد أحد غلمان بشر المريسي ، فقال في بعض كلامه القرآن مخلوق فقال له الشافعي كفرت بالله العظيم . وقال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس رفعه قال القرآن كلام الله غير مخلوق ، ومن قال مخلوق فاقتلوه ، فإنه كافر . قال الشافعي بسنده إلى رافع ابن خديج وحذيفة بن اليمان وعمران بن حصين قالوا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قرا آية ثم قال القرآن كلام غير مخلوق ، فمن قال غير هذا فقد كفر ، انتهى . وقال في المقاصد والمناظرة دون الحديث صحيحه ، وتكفير الشافعي لحفص ثابت كما ذكره البيهقي في مناقب الشافعي ومعرفة السنن وغيرهما . ولكن الحديث من الوجهين بل من جميع طرقه باطل والسندان مختلقان على الشافعي . قال البيهقي في الأسماء والصفات ونقل إلينا عن أبي الدرداء مرفوعا : القرآن كلام الله غير مخلوق ، وروى ذلك أيضا عن معاذ وابن مسعود وجابر ، ولا يصح شئ من ذلك ، ولا ينبغي أن يستشهد به ، [ بل يستشهد بالأدلة كالتي سيذكر أنه سردها ] - وسرد من الأدلة المرفوعة لمعنى كون القرآن كلام الله غير مخلوق ما فيه كفاية ، وساق عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين ما فيه مقنع ، وعلى هذا مضى صدر الأئمة لن يختلفوا في ذلك ثم نقل عن جعفر الصادق في من قال أنه مخلوق : إنه يقتل ولا يستتاب . وعن علي بن المديني والإمام مالك إنه كافر ، زاد مالك فاقتلوه . وعن ابن مهدي وغيره يستتاب ، فإن تاب ، وإلا ضربت عنقه . وقال البخاري في خلق أفعال العباد : وتواترت الأخبار عن رسول الله أن القرآن كلام الله ، وأن أمر الله