العجلوني

415

كشف الخفاء

الجنة " ، قال : والأحاديث بنحوه كثيرة ، وأصحها ما اتفق عليه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا " من ابتلي بشئ من هذه البنات فأحسن إليهن كن له سترا من النار " ، ولأبي داود والنسائي وغيرهما عن ثوبان رفعه " من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا فأتكفل له بالجنة " ، فكان يسقط علاقة سوطه فلا يأمر أحدا يناوله إياه وينزل هو فيأخذه . قال القاري : والمشهور " والسؤال ذل ولو أين الطريق " انتهى ، وذكره النجم بلفظ " الدين ولو درهم ، والبنت ولو مريم ، والسؤال ولو كيف الطريق " وقال ليس بحديث وإنما هو مثل ، وهو على حذف الخبر أي الدين محذور أو مكروه ، ثم قال : وروى الحاكم عن ابن عمر : " الدين راية الله في الأرض فإذا أراد أن يذل عبدا وضعها في عنقه " ، وروى القضاعي عن معاذ : " الدين شين الدين " ، وروى الديلمي عن عائشة رضي الله عنها : " الدين ينقص من الدين والحسب " ، وله عنها الدين هم بالليل ومذلة بالنهار " ، وللطبراني وابن عدي عن جابر : " لا هم إلا هم الدين ، ولا وجع إلا وجع العين " انتهى ، ومعنى ما ذكر ما رواه البيهقي عن أنس : " إياكم والدين فإنه هم بالليل ومذلة بالنهار " . 1328 - ( داومي قرع باب الجنة ) قاله لعائشة ، قالت بماذا ؟ قال بالجوع رواه في الإحياء ، قال العراقي لم أجد له أصلا . 1329 - ( دخوله عليه الصلاة والسلام حمام الجحفة ) لا يصح ، فقد قال ابن حجر في شرح الشمائل موضوع باتفاق الحفاظ ، لكن قال القاري ذكره الدميري في شرح المنهاج في الكلام على الماء المسخن ، وذكر النووي في شرح المهذب أنه ضعيف جدا ، فقول شيخنا ابن حجر المكي في شرح الشمائل من أنه صلى الله عليه وسلم دخل حمام الجحفة موضوع باتفاق الحفاظ وإن وقع في كلام الدميري وغيره ، ولم يعرف الحمام في بلادهم إلا بعد موته صلى الله عليه وسلم ليس في محله ، وكيف يكون موضوعا باتفاق الحفاظ مع إثبات الحافظ الدميري له وتضعيف النووي ، إذ لا يخفى التفاوت بين الضعيف والموضوع مع أن الإثبات مقدم على النفي المصنوع انتهى .