العجلوني
340
كشف الخفاء
فرضا كانت أو نفلا ، وتردد القاري فقال وهل المراد بالصلاة العبادة الموضوعة لسائر الأنام ، أو الصلاة عليه ، عليه الصلاة والسلام ؟ يعني أنه حبب إليه صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه من أمته . تنبيه : قال في المواهب وههنا لطيفة ، وروى أنه عليه الصلاة والسلام لما قال " حبب إلي من دنياكم النساء والطيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة " ، قال أبو بكر : وأنا يا رسول الله حبب إلي من الدنيا النظر إلى وجهك ، وجمع المال للإنفاق عليك ، والتوسل بقرابتك إليك . وقال عمر : وأنا يا رسول الله ، حبب إلي من الدنيا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والقيام بأمر الله . وقال عثمان وأنا يا رسول الله حبب إلي من الدنيا ثلاث : إشباع الجائع ، وإرواء الظمآن وكسوة العاري . وقال علي رضي الله عنه : وأنا يا رسول الله حبب إلي من الدنيا الصوم في الصيف ، وإقراء الضيف ، والضرب بين يديك بالسيف . وقال الطبري خرجه الجندي والعهدة عليه انتهى . ونقل الشبراملسي في حاشيته على المواهب عن الذريعة لابن العماد أنه قال فيها : وعن الشيخ أبي محمد النيسابوري أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه ، لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، قال : وأنا حبب إلي من الدنيا ثلاث : القعود بين يديك ، والصلاة عليك وإنفاق مالي لديك . فقال عمر رضي الله عنه : وأنا حبب إلي من الدنيا ثلاث : الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإقامة حدود الله . فقال عثمان رضي الله عنه : وأنا حبب إلي من الدنيا ثلاث : إطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، والصلاة بالليل والناس نيام فقال علي رضي الله عنه : وأنا حبب إلي من الدنيا ثلاث : الضرب بالسيف والصوم في الصيف وقرى الضيف فنزل جبريل عليه السلام وقال : أنا حبب إلي من الدنيا ثلاث : النزول على النبيين ، وتبليغ الرسالة للمرسلين ، والحمد لله رب العالمين - أي الثناء عليه - . ثم عرج ثم رجع فقال ، يقول تعالى : وهو حبب إليه من عباده ثلاث : لسان ذاكر ، وقلب شاكر ، وجسم على بلائه صابر ، وفي بعضها مخالفة لما في المواهب انتهى ، وفي المجالس للخافجي بعض مخالفة وزيادة ، وعبارته : قيل إنه صلى الله عليه وسلم لما ذكر هذا