العلامة الحلي
337
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )
لإفاضة العلوم البديهية الكلية من التصورات والتصديقات فهي كليات تلك المحسوسات ( 1 ) . وأما النظرية فإنها مستفادة من النفس أو من الله تعالى على اختلاف الآراء لكن بواسطة الاستعداد بالعلوم البديهية ، أما في التصورات فبالحد والرسم ، وأما في التصديقات فبالقياسات المستندة إلى المقدمات الضرورية . المسألة السادسة عشرة في المناسبة بين العلم والادراك قال : وباصطلاح يفارق ( 2 ) الإدراك مفارقة الجنس النوع وباصطلاح آخر مفارقة النوعين . أقول : إعلم أن العلم يطلق على الإدراك للأمور الكلية كاللون والطعم مطلقا ، ويطلق الإدراك على الحضور عند المدرك مطلقا فيكون شاملا للعلم وللإدراك الجزئي - أعني المدرك بالحس - كهذا اللون وهذا الطعم ، ولا يطلق العلم على هذا النوع من الادراك ، ولذلك لا يصفون الحيوانات العجم بالعلم وإن وصفوها بالإدراك ، فيكون الفرق بين العلم والإدراك مطلقا على هذا الاصطلاح فرق ما بين النوع والجنس النوع هو العلم والجنس هو الادراك . وقد يطلق الإدراك باصطلاح آخر على الاحساس لا غير فيكون الفرق بينه وبين العلم هو الفرق ما بين النوعين الداخلين تحت الجنس وهو الإدراك مطلقا هنا . المسألة السابعة عشرة في أن العلم بالعلة يستلزم العلم بالمعلول قال : وتعلقه على التمام بالعلة يستلزم تعلقه كذلك بالمعلول .
--> ( 1 ) كما في ( م ) . والباقية : بين كليات تلك المحسوسات . ( 2 ) كما في ( ت ) والباقية : وفي الاصطلاح يفارق .