السيد ابن طاووس
72
المجتنى من دعاء المجتبى
اللهم إن ذنوبي لم يبق لها إلا رجاء عفوك ، وقد قدمت الة الحرمان بين يدي ، فأنا أسالك ما لا أستحقه ، وأدعوك ما لا أستوجبه ، وأتضرع إليك بما لا أستاهله ، ولم يخف عليك حالي ، وإن خفي على الناس كنه معرفة أمري ، اللهم إن كان رزقي في السماء فأهبطه ، وإن كان في الأرض فأظهره ، وإن كان بعيدا فقربه ، وإن كان قريبا فيسره ، وإن كان قليلا فكثره ، وبارك لي فيه . فاستجاب الله تعالى له فيما سأله . فصل : في دعاء يزيل مرض الخنازير ، رويناه في كتاب " الدعاء " ( 1 ) للحسين بن سعيد ، بإسناده إلى الرضا عليه السلام قال : خرج بجارية لنا خنازير في عنقها ، فأتاني آت وقال : قل لها ، فلتقل : يا رؤوف يا رحيم ، يا رب ، يا سيدي - وتكرره - فقالته ، فذهب عنها . قال : وقال : هذا دعاء دعا به جعفر بن سليمان . ومنه دعاء على من ائتمن فخان ، وقابل الاحسان بالكفران : اللهم إني وجدت في كتابك الصادق أنك مدحت إبراهيم خليلك عليه السلام لما جادلك عن الكافرين في قولك جل جلالك : " يجادلنا في قوم لوط إن إبراهيم لحليم أواه منيب " ( 2 )
--> ( 1 ) لم أجد له ذكرا في الذريعة . ( 2 ) هود : 74 .