السيد ابن طاووس

73

المجتنى من دعاء المجتبى

ووجدتك قد منعت محمدا نبيك سيد المرسلين أن يجادلك في الخائنين الاثمين ، فقلت له جل جلالك : " ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما " ( 1 ) فعرفت ( عند ذلك ) ( 2 ) أن الخيانة واشتمال ( 3 ) النفاق أعظم عندك من إظهار الكفر والشقاق ، ووجدتك تقول : " ومن ( عاقب بمثل ما عوقب به ثم ) ( 4 ) بغي عليه لينصرنه الله " ( 5 ) ووجدتك تقول : " ولا يحيق المكر السيئ إلا باهله " ( 6 ) ووجدتك تقول : " فمن نكث فإنما ينكث على نفسه " ( 7 ) ووجدتك قد فرقت بين ذوي الأرحام بالآثام ، فعاديت قابيل لما عصاك ، وواليت هابيل لما والاك ، وهما من أب واحد وأم واحدة ، وغرقت ولد نوح لما عصاك ، ونصرت أباه لما طلب رضاك ، وأردت من آدم أن يعادي ولده قابيل لما أخرجته من ( 8 ) حماك ، ومن نوح أن يعادي ولده ولا يشفع له في الخلاص من الهلاك . اللهم وإنك سترت عني سوء سريرة فلان حتى اغتررت بعلانيته ، ووثقت إلى أمانته وصحبته ، وزكيته بما ظهر لي

--> ( 1 ) النساء : 107 . ( 2 ) " م " : بذلك . ( 3 ) " م " " ن " : واستعمال . ( 4 ) ساقط من الأصل . ( 5 ) الحج : 60 . ( 6 ) فاطر : 43 . ( 7 ) الفتح : 10 . ( 8 ) " م " : عن .