السيد ابن طاووس

57

المجتنى من دعاء المجتبى

إليه الملجأ في كل شئ ، قد سمعت ما قد أشغلنا هذا الكافر الساحر ، وإن كنا قليلين في أنفسنا فبك نقوى ، فقونا على القوم الظالمين ، واكفنا العدو المبين . نقله من " تأريخ محمد بن موسى الخوارزمي " عتيق ، ربما كان نقله من زمن المستعين الملك ( 1 ) . ووجدت في كتاب " المعرب عن سيرة ملك المغرب " ( 2 ) : أن عقبة بن عامر كان رجلا مستجاب الدعوة ، صالحا ، وكان أمير الجيش الذي افتتح أفريقية ( 3 ) في زمن عثمان ، وأنه الذي سخر ( 4 ) القيروان ( 5 ) ، وكان موضعها أجمة ( 6 ) تأوي إليها

--> ( 1 ) ذكره ابن النديم في فهرسته : 383 ، ولم أر له ذكرا في مكان آخر . ( 2 ) المعرب عن سيرة ملوك أهل المغرب ، مجلد ، فرغ منه مؤلفه بالموصل سنة 579 ه‍ ، ذكره ابن خلكان . انظر : كشف الظنون 2 : 1739 . ( 3 ) أفريقية : اسم لبلاد واسعة ومملكة كبيرة قبالة جزيرة صقلية ، وينتهي آخرها إلى قبالة جزيرة الأندلس . معجم البلدان 1 : 228 . ( 4 ) في بقية النسخ : أخبره . ( 5 ) القيروان : هي في اللغة : القافلة : يقال : إن القافلة نزلت بذلك المكان وبنيت المدينة في موضعها ، فسميت باسمها ، وهو اسم للجيش أيضا ، وقيل : إنها - بفتح الراء - : الجيش ، وبضمها : القافلة . كانت مدينة عظيمة بأفريقية ، فلما ملكها العرب انتقل أهلها عنها ولم يبق فيها غير الصعاليك . حصرها عمرو بن العاص على يد عقبة بن نافع القرشي . مراصد الاطلاع 3 : 1139 . وقال صاحب معجم ما استعجم : مدينة معروفة كان معاوية بن خديج قد اختط القيروان بموضع يقال له اليوم : القرن ، فنهض إليه عقبة بن نافع بن عبد القيس الفهري لما ولاه عمرو بن العاص أفريقية ، فلم تعجبه ، فركب الناس إلى موضع القيروان اليوم ، وكان واديا كثير الأشجار ، غيضة ، مأوى للوحوش والحيات ، فوقف عليه ، وقال : يا أهل الوادي ، إنا حالون إن شاء الله ، فأظعنوا - يقول ذلك ثلاث مرات - قال : فما رأينا حجرا ولا مدرا إلا تخرج من تحته حية أو دابة ، حتى هبطن بطن الوادي ، ثم قال : أنزلوا باسم الله ، وأمر بقطع شجره وحرقه ، واختط في ذلك الموضع ، وذلك في سنة خمسين ، وأقام به ثلاث سنين ، ثم جعل يغزو ويفتح البلاد حتى بلغ سوس القصوى ، وقتل شهيدا سنة ثلاث وستين ، وكان مستجاب الدعوة . معجم ما استعجم 3 : 1105 . ( 6 ) الأجمة : الشجر الملتف . المصباح المنير : 6 ( أجم ) .