السيد هاشم البحراني

64

كشف المهم في طريق خبر غدير خم

ومن سبيله ؟ ومن صراط الله ومن طريقه ؟ انا صراط الله الذي من لا يسلكه بطاعة الله فيه هوى به إلى النار ، انا سبيله الذي نصبني للاتباع بعد نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، انا قسيم النار ، انا حجة الله على الفجار ، انا نور الأنوار ، فانتبهوا من رقدة الغفلة ، وبادروا بالعمل قبل حلول الأجل ، وسابقوا إلى مغفرة من ربكم قبل ان يضرب بالسور بباطن الرحمة وظاهر العذاب ، فتنادون فلا يسمع نداؤكم ، وتضجون فلا يحفل بضجيجكم ، وقبل ان تستغيثوا فلا تغاثوا ، سارعوا إلى الطاعات قبل فوات الأوقات ، فكأن قد جاء هادم اللذات ، فلا مناص نجاة ، ولا محيص تخليص . عودوا رحمكم الله بعد انقطاع مجمعكم بالتوسعة على عيالكم ، والبر باخوانكم ، والشكر لله عز وجل على [ ما ] ( 1 ) منحكم ، وأجمعوا بجمع ( 2 ) الله ( على ) ( 3 ) شملكم ، وتباروا يصل الله ألفتكم ، وتهانوا ( 4 ) نعمة الله كما هنأكم فيه بالثواب ( 5 ) فيه على اضعاف الأعياد قبله وبعده الا في مثله ، والبر فيه يثمر المال ، ويزيد في العمر ، والتعاطف فيه يقتضي رحمة الله وعطفه ، وهبوا لاخوانكم وعيالكم من فضله بالجهد من جودكم ، وبما تناله القدرة من استطاعتكم ، وأظهروا البشر فيما بينكم ، والسرور في ملاقاتكم ، والحمد لله على ما منحكم ، وعودوا بالمزيد على أهل التأميل لكم ، وساووا بكم ضعفائكم ومن ملككم ، وما تناله القدرة من استطاعتكم وعلى حسب امكانكم ، فالدرهم بمائتي ألف درهم ، والمزيد من الله عز وجل . وصوم هذا اليوم مما ندب [ الله ] ( 6 ) إليه ، وجعل العظيم كفالة عنه ، حتى لو تعبد له عبد من العبيد في التشبيه من ابتداء الدنيا إلى تقضيها ، صائما نهارها قائما ليلها - إذا أخلص في صومه - ، لقصرت أيام الدنيا عن كفائه ،

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : يجمع . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) في النسخة : وتهاونوا ، وما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) في المصدر : بالصواب . ( 6 ) من المصدر .