السيد هاشم البحراني
57
كشف المهم في طريق خبر غدير خم
معاشر الناس : تدبروا القرآن ، وافهموا آياته ومحكماته ، ولا تتبعوا متشابهه ، فوالله لا يوضح تعبيره ( 1 ) . الا الذي انا آخذ بيده ، ورافعها بيدي ، ومعلمكم أن من كنت مولاه فهو مولاه ، وهو علي . معاشر الناس : ان عليا والطيبين من ولدي من صلبه هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ولا تحل ( 2 ) امرة المؤمنين لأحد بعدي غيره ، ثم ضرب بيده إلى عضده ، فرفعه على درجه دون مقامه ، متيامنا عن وجه رسول الله ، فرفعه [ بيده ، وقال : أيها الناس من أولي بكم من أنفسكم ؟ قالوا : الله ورسوله ، فقال : الا من كنت ] ( 3 ) مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، انما أكمل الله لكم دينكم بولايته وامامته ، وما نزلت آية خاطب الله بها المؤمنين الا بدا به ، ولا شهد الله بالجنة في * ( هل اتى ) * الا له ، ولا أنزلها في غيره ، وذرية كل نبي من صلبه ، وذريتي من صلب علي ، لا يبغض عليا الا شقي ، ولا يوالي عليا الا تقي ، وفي علي نزلت : * ( والعصر ) * ، وتفسيرها : ورب عصر القيامة * ( ان الانسان لفي خسر ) * أعداء آل محمد * ( الا الذين آمنوا ) * بولايتهم * ( وعملوا الصالحات ) * بمواساتهم اخوانهم * ( وتواصوا بالصبر ) * في غيبة غائبهم . معاشر الناس : * ( فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا ) * ( 4 ) . انزل الله النور في ، ثم في علي ، ثم النسل منه إلى المهدي الذي يأخذ ( 5 ) بحق الله . معاشر الناس : اني رسول الله قد خلت من قبلي الرسل ، الا ان عليا الموصوف بالصبر والشكر ، ثم من بعده من ولده من صلبه ( 6 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : تفسيره . ( 2 ) في النسخة : ولا تجب . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) التغابن 8 . ( 5 ) في النسخة : يأخذه ، وما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) كذا في النسخة والمصدر .