السيد هاشم البحراني

58

كشف المهم في طريق خبر غدير خم

معاشر الناس : قد ضل من قبلكم أكثر الأولين ، انا صراط الله المستقيم ، الذي امركم ان تسلكوا الهدى إليه ، ثم علي من بعدي ، ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون بالحق ، اني [ قد ] ( 1 ) بينت لكم وفهمتكم ، هذا علي يفهمكم بعدي . الا واني عند انقطاع خطبتي أدعوكم إلى مصافحتي على بيعته ، والاقرار له ، الا اني بايعت الله ، وعلي بايع لي ، وانا آخذكم بالبيعة له عن الله ، * ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أو في بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما ) * ( 2 ) . معاشر الناس : أنتم أكثر من أن تصافحوني بكف واحدة ، قد امرني الله ان آخذ من ألسنتكم الاقرار بما عقدتم الامرة لعلي بن أبي طالب ، ومن جاء من بعده من الأئمة مني ومنه ، على ما أعلمتكم ان ذريتي من صلبه ، فليبلغ الحاضر الغائب ، فقولوا سامعين مطيعين ، راضين لما بلغت عن ربك ، نبايعك على ذلك ، قلوبنا وألسنتنا وأيدينا على ذلك ، نحيا ونموت ونبعث لا نغير ولا نبدل ، ولا نشك ولا نرتاب ، أعطينا بذلك - الله وإياك ، وعليا والحسن والحسين ، والأئمة الذين ذكرت - كل عهد وميثاق من قلوبنا وألسنتنا ، [ ونحن ] ( 3 ) لا نبتغي بذلك بدلا ، ونحن نؤدي ذلك إلى كل من رأينا . فبادر الناس بنعم نعم ، سمعنا وأطعنا أمر الله وامر رسوله ، آمنا به بقلوبنا ، وتداركوا على رسول الله وعلي بأيديهم ، إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد [ وباقي ذلك اليوم إلى أن صليت العشاء ان في وقت واحد ] ( 4 ) ورسول الله يقول كلما اتى فوج : الحمد لله الذي فضلنا على العالمين ( 5 ) .

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) الفتح 10 . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) اقبال الأعمال ص 455 - 457 .