أحمد حسين يعقوب

69

كربلاء ، الثورة والمأساة

فيه ، وفيه علي بن أبي طالب والهاشميون ونفر ممن تعاطف معهم بسبب عدم مبايعتهم له ( 1 ) ولكنهم توقفوا عن عملية إحراق البيت بعد أن خرج الموالون لعلي وبايعوا ، وصحيح أيضا أن عمر بن الخطاب قد أصدر أمرا بقتل سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة لامتناعه عن البيعة ، ولكن الأمر لم ينفذ ، ولم يقتل سعد إلا في ما بعد وخفية ! ! ! . قتل سعد بن عبادة بسبب امتناعه عن البيعة : هنالك حادثة قتل بسبب الامتناع عن البيعة مكشوفة ولا يمكن إنكارها ، وهي حادثة قتل سعد بن عبادة سيد الخزرج ، وكان قتل سعد بعد صبر طويل وبعد أن ضاق الخليفة عمر بن الخطاب ذرعا بعناد سعد بن عبادة ، إذ أن عمر بن الخطاب بوصفه نائبا للخليفة الأول قد أصدر أمرا لاتباعه في سقيفة بني ساعدة بقتل سعد بن عبادة لامتناعه عن البيعة ( 2 ) ولكن لأسباب أمنية ، وبناء على نصيحة أحد أصفياء دولة البطون رئي عدم قتل سعد في حينها ( 3 ) ومات الخليفة الأول ولم يبايع سعد ، وآلت الخلافة إلى عمر بن الخطاب ولم يبايعه سعد أيضا ، وحدث حوار بالصدفة بين سعد وعمر بن الخطاب انتهى برحيل سعد عن المدينة إلى الشام ( 4 ) ، فأرسل عمر بن الخطاب في أثره رجلا من الأنصار ليطلب البيعة منه وأمره أن يقتله إن أبى البيعة ، ولحق الرجل ، وعرض عليه البيعة ، فأبى سعد ، فرماه مبعوث عمر بسهم فقتله ( 5 ) وقيل : إن الذي أرسله عمر لقتل سعد هو

--> ( 1 ) العقد الفريد لابن عبد ربه ج 3 ص 64 ، وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 156 ، وأنساب الأشراف للبلاذري ج 1 ص 586 ، وكنز العمال ج 3 ص 140 والرياض النضرة للطبري ج 1 ص 167 ، وتاريخ ابن شحنة ص 113 بهامش الكامل لابن الأثير ج 11 ، ومروج الذهب للمسعودي ج 2 ص 100 ، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 105 ، ومعالم المدرستين للعسكري ج 1 ص 127 . ( 2 ) راجع الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 10 . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) راجع الرياض النضرة للطبري ج 1 ص 168 ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ق / 2 ص 145 وابن عساكر بترجمة ابن سعد من التهذيب ، وكنز العمال ج 3 ص 134 حديث 2296 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 367 . ( 5 ) راجع أنساب الأشراف للبلاذري ج 1 ص 589 ، والعقد الفريد لابن عبد ربه ج 3 ص 64 - 65 .