المحقق الكركي

71

الخراجيات

من المعاوضات . الثاني : قد سبق في الحديث المروي عن أبي الحسن الأول ( 1 ) عليه السلام ( وهو الحديث الطويل الذي أخذنا منه موضع الحاجة ) ما يدل على ذلك ، حيث قال : " والأرض التي أخذت عنوة بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمرها ويحييها ، على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج ، النصف أو الثلث أو الثلثان ، وعلى قدر ما يكون صالحا ولا يضربهم الحديث " . وهذا صريح فيما قلناه ، فإن تنويع الخراج إلى النصف والثلث والثلثين وإناطته بالمصلحة بعد ذلك ، صريح في عدم انحصار الأمر في شئ بخصوصه ، ولا أعرف لهذا رادا من الأصحاب . الثالث : الإجماع المستفاد من تتبع كلام من وصل إلينا كلامه من الأصحاب ، وعدم العثور على مخالف ، ولا محكيا في كلام المتصدين لحكاية الخلاف ، مشهورا ونادرا ، في مطولات كتب المحققين ومختصراتهم . قال الشيخ في " النهاية " ( 2 ) في حكم الأرض المفتوحة عنوة : " وكان على الإمام أن يقبلها من يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع " . وقال في " المبسوط " ( 3 ) في باب حكم الأرضين من كتاب الزكاة في حكم المفتوحة عنوة : " وعلى الإمام تقبيلها لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث " . وقال في كتاب ( الجهاد ) منه عند ذكر سواد العراق وغيره مما فتحت عنوة : " يكون للإمام النظر فيها وتقبيلها بما شاء ويأخذ ارتفاعها ويصرفه في

--> ( 1 ) أنظر : ص 48 47 من هذه الرسالة . ( 2 ) حقل : الزكاة / ص 312 / ج 1 . ( 3 ) حقل : الزكاة / ص 235 / ج 1 .