البهوتي

92

كشاف القناع

الثاني وعن الثاني لأنه أحيا نفسا ( وله ) أي الولي ( مطالبة الثاني بالدية ) مؤاخذة له بإقراره وفي المنتهى في الجنايات : ولو أقر الثاني بعد إقرار الأول قتل الأول . فصل : الشرط ( الرابع أن يكون في المدعيين ) للقتل ( ذكور مكلفون ولو واحدا ) لقوله ( ص ) : يقسم خمسون رجلا منكم ولان القسامة حجة يثبت بها قتل العمد فاعتبر كونها من رجال عقلاء كالشهادة ( فلا مدخل للنساء ) في القسامة فلا يستحلفن لمفهوم ما سبق ( و ) لا ( الخناثي ) لاحتمال أنوثته ( و ) لا مدخل أيضا ل‍ ( الصبيان والمجانين في القسامة ) لأن قول الصغير والمجنون ليس بحجة ، بدليل أنهما لو أقرا على أنفسهما لم يقبل ، فكذا لا يقبل قولهما في حق غيرهما ( عمدا كان القتل أو خطأ ) لأن الخطأ أحد القتلين أشبه الآخر . لا يقال الخطأ يثبت المال وللنساء مدخل فيه . لان المال يثبت ضمنا لثبوت القتل ومثله لا يثبت بالنساء بدليل ما لو ادعى زوجية امرأة بعد موتها ليرثها وأقام رجلا وامرأتين أنه لا يقبل ( فيقسم الرجال العقلاء فقط ) لما تقدم ( والحق ) في القصاص أو الدية ( للجميع ) أي جميع الورثة ذكورا كانوا أو إناثا مكلفين أو لا . ( وإن كان الجميع ) من الورثة ( لا مدخل لهم ) في القسامة كالنساء والصبيان ( فكما لو نكل الورثة ) فيحلف المدعى عليه خمسين يمينا ويبرأ ، ( فإن كان ) أي الوارثين ( اثنين فأكثر ، البعض غائب أو غير مكلف ، أو نأكل عن اليمين ، فلحاضر مكلف أن يحلف بقسطه ويستحق نصيبه من الدية ) لأن القسامة حق له ولغيره . فقيام المانع بصاحبه لا يمنع من حلفه واستحقاقه نصيبه وكالمال المشترك بينهما ، وإنما حلف بقسطه ، لأن لو كان الجميع حاضرين لم يلزمهم أكثر من قسطه من الايمان ، فكذا مع المانع هذا ( إن كانت الدعوى ) بالقتل ( خطأ أو شبه عمد ، فإذا قدم الغائب وبلغ الصبي وعقل المجنون حلف ما يخصه ) وأخذ من