البهوتي
93
كشاف القناع
الدية بقسطه لأنه يبني على أيمان صاحبه المتقدمة ، ( وإن كانت ) الدعوى بالقتل ( عمدا لم تثبت القسامة حتى يحضر الغائب ويبلغ الصغير ويعقل المجنون ، لأن الحق لا يثبت إلا بالبينة الكاملة والبينة أيمان الأولياء كلهم ) وهذا التعليل يقتضي عدم الفرق بين العمد وغيره ولو قال : لأن القصاص لا يمكن تبعيضه لكان أولى ، ( ويشترط ) للقسامة ( أيضا أ ) ن ( لا يكون للمدعين بينة ) فإن كان قضى لهم بها ولا قسامة ( و ) يشترط أيضا ( تكليف قاتل لتصح الدعوى ) عليه ( و ) يشترط أيضا ( إمكان القتل منه ) أي من المدعى عليه ، وإلا فلا كبقية الدعاوى ( و ) يشترط أيضا ( صفة القتل ) أي أن يصف القتل في الدعوى فلو استحلفه حاكم قبل تفصيله لم يعتد به ( و ) يشترط أيضا ( طلب الورثة ) جميعهم ( و ) يشترط أيضا ( اتفاقهم ) أي الورثة ( على القتل و ) على ( عين القاتل وتقدم بعضه ) مفصلا وليس من شرطها ) أي القسامة ( أن تكون الدعوى بقتل عمد يوجب القصاص ) لأن القسامة حجة ، فوجب أن يثبت بها الخطأ كالعمد ( فلو كان القاتل ممن لا قصاص عليه كالمسلم يقتل كافرا أو الحر يقتل عبدا سمعت القسامة ) كالخطأ ( لكن إن كان على قتل عمد محض لم يقسموا إلا على واحد معين ) لخبر سهل ( وكذا إن كان ) القتل ( خطأ أو شبه عمد ) لم يقسموا إلا على واحد معين كالعمد ( إن قلنا : تجري فيهما ) أي الخطأ وشبه العمد ( القسامة ) وهو قول غير الخرقي وهو المذهب وجزم به المصنف قريبا . فصل : ( ويبدأ في القسامة بأيمان المدعين ) عدولا كانوا أو لا ، نص عليه ، لقوله ( ص ) : فيحلف خمسون رجلا منكم ، ( فيحلفون